إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
ولهُ عن أبي ذرٍّ في رَكعتي الضُّحى مِثْلُهُ (٢٧).
عن أبي هريرةَ، قالَ: " كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يُرغِّبُ في قيامِ رمضانَ من غيرِ أن يأمرَ فيهِ بعزيمةٍ، فيقولُ: من قامَ رمضانَ إيماناً واحتِساباً غُفِرَ لهُ ما تقدّمَ من ذنبِهِ " (٢٨)، أخرجاهُ.
قالَ عليّ بنُ الجَعْدِ: عن أبي شَيْبَةَ، عن الحَكمِ، عن مِقْسَمٍ، عن ابنِ عباسٍ: " أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ صلَّى في شهرِ رمضانَ عشرينَ رَكْعةً سوى الوِترِ " (٢٩).
أبو شيْبةَ هذا: هو إبراهيمُ بنُ عثمانَ العَبْسيّ قاضي واسِط: متروكُ الحديثِ.
وقالَ مالكٌ عن يَزيدَ بنِ رومانَ: " كانَ الناسُ في زمنِ عمرَ يقومونَ بثلاثٍ وعشرين رَكْعةً " (٣٠)، وهذا: منقطعٌ.
وفي " الصحيحين " عن عائشةَ: " أنّ رسولَ اللهِ ﷺ صلَّى بالناسِ ثلاثَ ليالٍ، أو أربعاً، ثمَّ تركَهُ، وقالَ: خشيتُ أن يُفرضَ عليكُم. . الحديث " (٣١).
وعن عبدِ الرحمن بنِ عبدِ القارِيِّ، قالَ: " خرجتُ معَ عمرَ بنِ الخطابِ ليلةً في رمضانَ إلى المسجدِ، فإذا الناسُ أوزاعٌ متفرقونَ، يُصلّي الرجلُ لنفسِهِ، ويُصلّي الرجلُ فَيُصلّي بصلاتهِ الرهْطُ، قالَ عمرُ: إني أرى لو جمعتُ هؤلاء على قارئٍ واحدٍ لكانَ أمثلَ، ثمّ عزمَ فجمَعهُم على أُبيِّ بنِ كَعْبٍ، ثُمَّ خرجتُ معَهُ ليلةً أُخرى، والناسُ يُصلّونَ بصلاةِ قارِئهم، فقالَ: نِعْمتِ البِدْعةُ هذه، والتي ينامونَ عنها أفضلُ من الذي يقومون، يَعني - آخرَ الليلِ -، وكانَ الناسُ يقومونَ أولهُ " (٣٢)، رواهُ البخاريُّ.