Skip to content

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه كتاب الصلاة باب: صفة الصلاة

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

ابن كثير

Printed page ١/ ١٣٩

قيامَهُ في الرّكعتين الأُولَيينِ من الظهر قدرَ (ألم تنزيل السجدة)، وحزَرنا قيامَهُ في الأُخْرَيين قدرَ النصفِ من ذلكَ. . الحديث " (١٢٤)، رواه مسلم.

فأمّا القنوتُ، فقالَ اللهُ تعالى: " وقوموا لله قانِتين " (١٢٥)، فسّرهُ الشافعيّ بقنوتِ الفجرِ، ولهذا نصّ على أنّ الوسطى هي الفجرُ، وقد جاء فيه أحاديثُ كثيرةٌ فمنها: ما أخرجاهُ عن أنسٍ، قالَ: " قَنتَ النبيُّ ﷺ شهراً يدعوا على أحياءَ من أحياءِ العَربِ، ثمّ تركهُ " (١٢٦).

قالَ أصحابُنا: أي ثمّ تركَ الدعاءَ، لا القنوتَ، لما روى الإمامُ أحمد عن أنسٍ، قال: " ما زالَ رسولُ اللهِ ﷺ يقنُتُ في الفجرِ حتّى فارقَ الدنيا " (١٢٧).

وأخرجَهُ الحاكمُ في " مُسْتَدْرَكِهِ "، وقالَ: إسنادٌ صحيحٌ رجالُه ثقاتٌ، وهذا الحديثُ يرويهِ أبو جعفرٍ الرازيُّ، وقد اختَلفَ فيهِ أئمةُ الجرحِ والتعديلِ، وهو في نفسه صدوقٌ، إلاّ أنّهُ سَيءُ الحفظِ، ولهُ أوهامٌ كثيرةٌ، كذا قالهُ أبو زُرعةَ الرازيُّ، وذكر الخطيبُ لهُ شواهدَ ومُتابعاتٍ عن أنسٍ، ولا تَصحُّ، وصنّفَ الحاكمُ أبو عبدِ اللهِ مُصَنَّفاً في ذلكَ، وفيهِ غَرائبُ، فمنها: أنهُ رواهُ عن حديثِ عليٍّ أيضاً وفيهِ رجلان مجهولانِ.

عن أبي هريرة، قالَ: كانَ رسولُ اللهِ ﷺ إذا رفعَ رأسَهُ من الركوعِ في صلاةِ الصبحِ في الركعةِ الثانيةِ يرفعُ يَديهِ فيدعو بهذا الدعاءِ: " اللهمَّ اهدني فيمن هَديتَ. . . إلى آخرِهِ "، رواهُ الحاكمُ في كتابهِ هذا، وفي إسنادهِ: عبد اللهِ بنُ سعيدٍ المقْبريُّ، وهو: ضعيفٌ جداً.

عن الحسنِ بنِ عليّ، قالَ: علَّمَني رسولُ اللهِ ﷺ كلماتٍ أقولُهنَّ في قنوتِ الوترِ: