Skip to content

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه كتاب الصلاة باب: صفة الصلاة

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

ابن كثير

Printed page ١/ ١٣٨

ولأحمد، والنسائيّ عن ابن مَسعودٍ مرفوعاً: " إذا قعَدْتُم في كلِّ ركعتين فقولوا: " التحيات " (١٢٠).

وعند البخاريّ في حديث أبي حُمَيْدٍ: " فإذا جلَسَ في الرّكعتينِ جلَسَ على رجلهِ اليُسرى، ونصَبَ اليُمنى " (١٢١).

قالَ محمدُ بنُ إسحاقَ المَدني حدَّثني عبدُ الرحمن بنُ الأسعودِ النّخَعيّ، عن أبيهِ، عن عبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ، قالَ: علَّمني رسولُ اللهِ ﷺ التشهدَ في وسطِ الصلاةِ، وفي آخرِها، فكنّا نحفظُهُ كما نَحفظُ حروفَ القرآنِ وكان يقول إذا جلس في وسط الصلاة " التحياتُ للهِ والصلواتُ والطيّباتُ، السلامُ عليكَ أيّها النبيُّ ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ، السلامُ علينا وعلى عبادِ اللهِ الصالحينَ، أشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ، وأشهدُ أن محمداً عبدُهُ ورسولُهُ، ثمَّ إن كانَ في وسطِ الصلاةِ نهضَ حينَ يَفْرُغُ من تشهُّدِهِ، وإن كانَ في آخرِها دعا بعدَ تشهُّدِهِ بما شاءَ أن يدعوَ بهِ، ثمَّ يُسلِّم " (١٢٢)، رواهُ ابنُ خُزَيمةَ في صحيحهِ.

يُستدلُّ به على عدمِ استحبابِ الصلاةِ على النبيِّ ﷺ في التشهُّدِ الأوّلِ، وهو أحدُ القولينِ.

عن أبي قتادَةَ، قالَ: " كانَ النبيُّ ﷺ يُصلّي بنا، فيقرأُ في الظهرِ والعصرِ في الرّكعتين الأُولَيينِ بفاتحةِ الكتابِ وسورتينِ، ويُسمعُنا الآيةَ أحياناً، وكانَ يُطوِّلُ في الركعةِ الأولى من الظهرِ ويُقَصِّرُ الثانيةَ، ويقرأُ في الركعتين الأُخرَيَيْنِ بفاتحةِ الكتابِ " (١٢٣)، أخرجاهُ.

وهذا هو القديمُ وعليهِ الفَتوى، فأَمّا دليلُ الجديدِ:

فعن أبي سَعيدٍ، قالَ: " كُنّا نحرزُ قيامَ رسولِ اللهِ ﷺ في الظهر والعصرِ، فحزَرنا