Skip to content

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه كتاب الصلاة باب: صفة الصلاة

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

ابن كثير

Printed page ١/ ١٤٠

" اللهُمَّ اهدني فيمن هديتَ، وعافِني فيمنْ عافيتَ، وتَولّني فيمن تولّيتَ، وباركْ لي فيما أعطيتَ، وقِني شرَّ ما قضيتَ، إنكَ تَقضي ولا يُقضى عليكَ، وإنهُ لا يَذلُّ مَنْ واليت، تبارَكتَ ربّنا وتعالَيْتَ " (١٢٨)، رواهُ أحمد، وأهلُ السُّننِ، ولفظُهُ لأبي داود، وأخرجَهُ ابنُ خُزَيمةَ وابنُ حِبّان والحاكمُ في الصِحاحِ.

ورواهُ النسائيّ في رواية إلى آخرهِ: وصلّى اللهُ على النّبيّ (١٢٩)، وزادَ الحاكمُ في أوّله: " علَّمني رسولُ اللهِ ﷺ في وِتْري إذا رفعتُ رأسي ولمْ يبقَ إلاّ السجودُ "، ورواهُ الحاكمُ في كتابِ القنوتِ من وجهٍ آخرَ غريب، عن الحسن، ولفظُهُ: " علّمني رسولُ اللهِ ﷺ دعاءً أدعو بهِ في القنوتِ في صلاةِ الصبحِ: " اللهمّ اهدني فيمن هَدَيتَ، وذكرهُ ". وروي نحوه عن عليّ (١٣٠)، ولا يصحُّ.

عن ابنِ عباسٍ، قالَ: " قنَتَ رسولُ اللهِ ﷺ شهراً متتابعاً في الظهرِ والعصرِ والمغربِ والعِشاءِ، والصبحِ في دُبُرِ كلّ صلاةٍ إذا قال: " سمعَ اللهُ لمن حمدَهُ " من الركعةِ الأخيرةِ يدعو على رِعْلٍ، وذَكوان، وعُصيّةَ، ويُؤَمّنُ مَنْ خَلفهُ " (١٣١)، رواهُ أحمد، وأبو داود، زاد أحمد: " إذ أرسلَ إليهم يدعوهم إلى الإسلامِ، فقَتلوهُمْ "، وهذا يعني في بئر مَعونةَ حينَ قُتلَ القراءُ وكانوا سبعينَ على الصحيحِ، فَيؤْخذُ من هذا أنّ المأمومَ يؤَمّنُ على الدعاءِ، وأنهُ إذا نزلَت بالمسلمينَ نازلةٌ يَقنتونَ في جميعِ الصّلواتِ.