Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٣/ ٢٧٢

بيان ما تختص به راتبة الفجر

٣٥٤/ ٥ - وَعَنْهَا قَالَتْ: (لَمْ يَكُنِ النَّبيُّ ﷺ عَلَى شَيْءٍ مِنَ النَّوَافِلِ أَشَدَّ تَعَاهُداً مِنْهُ عَلَى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

٣٥٥/ ٦ - وَلِمُسْلِمٍ: «رَكْعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا».

الكلام عليهما من وجوه:

الوجه الأول: في تخريجهما:

أما الأول فقد أخرجه البخاري في كتاب «التهجد»، باب «تعاهد ركعتي الفجر» (١١٦٩) ومسلم (٧٢٤) (٩٤) من طريق ابن جريج، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن عائشة ﵂ به، واللفظ للبخاري.

وأما حديثها الثاني فقد أخرجه مسلم (٧٢٥) من طريق أبي عوانة، عن قتادة، عن زرارة بن أوفى، عن سعد بن هشام، عن عائشة ﵂ به.

الوجه الثاني: في شرح ألفاظهما:

قوله: (على شيء من النوافل) أي: نوافل الصلاة، والنفل: الزيادة، والمراد هنا: الرواتب التابعة للفرائض، سميت بذلك لأنها زائدة على الفرائض.

قوله: (أشد تعاهداً) أي: أقوى وأكثر محافظة، وهو يفيد أنه ﷺ كان يتعاهد النوافل ويحافظ عليها، لكن راتبة الفجر أكثر تعاهداً.

قوله: (على ركعتي الفجر) أي: راتبة الفجر، لأن الفريضة ليست من النوافل.