منحة العلام في شرح بلوغ المرام
Printed page ٣/ ٢٧٣
قوله: (خير من الدنيا) أي: أكثر غنيمة من كل شيء قبل يوم القيامة، وفي رواية لمسلم: (لهما أحب إلي من الدنيا جميعاً).
قوله: (وما فيها) أي: ما في الدنيا من المال والأهل والبنين وغيرها من زينة الدنيا وزهرتها.
الوجه الثالث: الحديث دليل على اختصاص راتبة الفجر بشدة محافظة النبي ﷺ عليها وأنها خير من الدنيا وما فيها، وقد اجتمع في هذه الراتبة القول منه ﷺ في الترغيب فيها، والفعل منه ﷺ في المحافظة عليها، ولهذا كان النبي ﷺ لا يدعها حضراً ولا سفراً (١) بخلاف الرواتب الأخرى فكان لا يصليها في السفر، والله أعلم.