منحة العلام في شرح بلوغ المرام
آخر وقت الوتر
٣٩٠/ ٤١ - وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عَن النّبيِّ ﷺ قالَ: «إذَا طَلَعَ الْفَجْرُ فَقَدْ ذَهَبَ كُلُّ صَلَاةِ اللَّيْل وَالْوِتْرِ، فَأَوْتِرُوا قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ». رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.
الكلام عليه من وجهين:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه الترمذي (٤٦٩) في «أبواب الصلاة»، باب «ما جاء في مبادرة الصبح بالوتر» من طريق ابن جريج، عن سليمان بن موسى، عن نافع، عن ابن عمر ﵄ به مرفوعاً.
قال الترمذي: (سليمان بن موسى قد تفرد به على هذا اللفظ)، والمراد أن سليمان بن موسى - وهو الدمشقي، ابن الأشدق - جعل هذا الحديث مرفوعاً بهذا اللفظ، مع أن فيه مرفوعاً وفيه موقوفاً، وهو قد اضطرب فيه، فإنه مرة يرويه مرفوعاً كما هنا، ومرة يرويه موقوفاً كما وقع عند أحمد (١٠/ ٤٣٨) وغيره، وسليمان بن موسى في حديثه اضطراب.
قال أبو حاتم: (محله الصدق، وفي حديثه بعض الاضطراب، ولا أعلم أحداً من أصحاب مكحول أفقه منه، ولا أثبت منه) (١)، وقال البخاري: (عنده مناكير) (٢)، وقال الحافظ ابن رجب: (سليمان بن موسى الدمشقي، الفقيه،