منحة العلام في شرح بلوغ المرام
أفضل الأوقات لصلاة الضحى
٣٩٤/ ٤٥ - عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁ أَنَّ رسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «صَلَاةُ الأَوَّابِين حِينَ تَرْمَضُ الْفِصَالُ»، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.
الكلام عليه من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه مسلم (٧٤٨) في كتاب «صلاة المسافرين» باب «صلاة الأوابين حين ترمض الفصال» من طريق القاسم الشيباني، أن زيد بن أرقم ﵁ رأى قوماً يصلون من الضحى، فقال: (أما لقد علموا أن الصلاة في غير هذه الساعة أفضل، إن رسول الله ﷺ قال: … فذكره).
وعزوه للترمذي وهمٌ من الحافظ، وقد عزاه المزي في «تحفة الأشراف» إلى مسلم، ولم يعزه للترمذي (١).
الوجه الثاني: في شرح ألفاظه:
قوله: (الأوابين) جمع أواب، صيغة مبالغة، والأواب: الرجاع إلى الله تعالى بفعل المأمور واجتناب المحظور.
قوله: (حين تَرْمَضُ) بفتح التاء، وسكون الراء، وفتح الميم، من باب «تعب»، يقال: رَمِضَتْ الفصال: إذا وجدت حر الرمضاء فاحترقت أخفافها، والرمضاء: شدة حرارة الأرض من وقوع الشمس على الرمل وغيره عند ارتفاعها.