منحة العلام في شرح بلوغ المرام
حكم الركعتين قبل صلاة المغرب
٣٦٠/ ١١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مُغَفَّلِ المُزَنِيِّ ﵁ عَنْ النّبيِّ ﷺ: قَالَ: «صَلُّوا قَبْلَ المَغْرِبِ، صَلُّوا قَبْلَ المَغْرِبِ»، ثُمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ: «لِمَن شَاءَ» كَرَاهِيَةَ أَنْ يَتَّخِذَهَا النَّاسُ سُنَّةً. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
وَفي روايَةِ ابْنِ حِبَّانَ: أَنَّ النَّبيَّ ﷺ صَلَّى قَبْلَ المَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ.
٣٦١/ ١٢ - وَلِمُسْلِمٍ عَنِ أنس ﵁ قَالَ: كنَّا نُصَلِّي رَكْعَتَيْن بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، فَكَان ﷺ يَرَانَا، فَلَمْ يَأمُرْنَا وَلَمْ يَنْهَنَا.
الكلام عليهما من وجوه:
الوجه لأول: في ترجمة الراوي:
وهو عبد الله بن مغفل - بالمعجمة والفاء المشددة - بن غَنْم المزني، بايع بيعة الرضوان تحت الشجرة، وكان يمسك بأغصانها عن وجه رسول الله ﷺ، وكان أحد العشرة الذين بعثهم عمر ﵁ إلى البصرة ليفقهوا الناس، سكن المدينة، ثم تحول إلى البصرة، وبها مات سنة تسع وخمسين ﵁ (١).
الوجه الثاني: في تخريجهما:
أما حديث عبد الله بن مغفل، فقد أخرجه البخاري (١١٨٣) في كتاب «التهجد»، باب «الصلاة قبل المغرب» من طريق عبد الوارث، عن الحسين، عن ابن بريدة قال: حدثني عبد الله المزني عن النبي ﷺ قال: «صلوا قبل صلاة المغرب - قال في الثالثة - لمن شاء، كراهية أن يتخذها الناس سنة»، وفي رواية له (٧٣٦٨): «خشية أن يتخذها الناس سنة».