Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام فضل تأخير الوتر لمن يقوم آخر الليل

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٣/ ٣٣٦

فضل تأخير الوتر لمن يقوم آخر الليل

٣٨٩/ ٤٠ - عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «مَنْ خَافَ أَلاَّ يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللّيْلِ فَليُوتِرْ أَوَّلَهُ، وَمَنْ طَمِعَ أَنْ يَقُومَ آخِرَهُ فَلْيُوتِرْ آخِرَ اللّيْلِ، فَإنَّ صَلَاةَ آخِرِ اللَّيْل مَشْهُودَةٌ، وَذَلِكَ أَفْضَلُ»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

الكلام عليه من وجهين:

الوجه الأول: في تخريجه:

فقد أخرجه مسلم (٧٥٥) في كتاب «صلاة المسافرين»، باب «من خاف ألا يقوم في آخر الليل فليوتر أوله» من طريق الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر ﵁ مرفوعاً.

الوجه الثاني: الحديث دليل على أن تأخير الوتر إلى آخر الليل أفضل لمن وثق من نفسه بالاستيقاظ آخر الليل، وأما من لا يثق بذلك فالتقديم له أفضل، وهذه الحالة هي حالة الحزم والاحتياط، والأولى هي حالة العزم والقوة.

وعن أبي هريرة ﵁ قال: (أوصاني خليلي رسول الله ﷺ بثلاث: صيام ثلاثة أيام من كل شهر، وركعتي الضحى، وأن أوتر قبل أن أنام (١)).

ومثل ذلك ورد عن أبي الدرداء ﵁ (٢) ـ وكذا أبي ذر ﵁ (٣) ـ فهؤلاء