منحة العلام في شرح بلوغ المرام
Printed page ٣/ ٣٢٤
استحباب ختم صلاة الليل بالوتر
٣٨٢/ ٣٣ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ عن النّبيِّ ﷺ قَالَ: «اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ بِاللَّيْلِ وِتْراً». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
الكلام عليه من وجهين:
الوجه الأول: في تخريجه:
فقد أخرجه البخاري (١٩٩٨) في كتاب «الوتر» باب «ليجعل آخر صلاته وتراً»، ومسلم (٧٥١) (١٥١) من طريق عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، به مرفوعاً.
الوجه الثاني: الحديث دليل على أن السنة في صلاة الليل أن تختم بالوتر - كما تقدم - سواء أوتر الإنسان في أول الليل، أو في وسطه، أو في آخره.
وقد حمل الجمهور من أهل العلم الأمر في هذا الحديث على الاستحباب وأنه لا يجب ختم صلاة الليل بالوتر، بل يجوز أن يصلي بعد وتره شيئاً، لما تقدم في حديث عائشة ﵂ أن النبي ﷺ صلى بعد وتره ركعتين، وسيأتي حديث ثوبان ﵁ وفيه أمر الأمة بذلك، والله تعالى أعلم.