Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام استحباب الوتر

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٣/ ٣٢٣

بهم، فينبغي أن يكون لأهل القرآن عناية بالوتر، وإن كان مطلوباً من الجميع، لكن لأهل القرآن مزية على غيرهم، لأنهم قدوة، ولأن عندهم من العلم ما يدعوهم إلى المسارعة إلى فعل الطاعات والقربات ما ليس عند غيرهم، فيكون الأمر في حقهم آكد.

الوجه الرابع: الحديث دليل على أن الوتر من أسماء الله تعالى، وأنه تعالى يحب ما وافق أسماءه وصفاته، فهو عليم يحب العلم والعلماء العاملين، كريم يحب الكرم والجود، صبور يحب الصابرين، وهكذا في كل ما يوافق أسماءه مما يناسب مقام العبد.

ومعنى الوتر: الفرد، فالله تعالى واحد لا شريك له ولا نظير له، لا في أسمائه ولا في صفاته، ولا في أفعاله، وهو سبحانه وتر، وجميع خلقه شفع، خلقوا أزواجاً، والله تعالى أعلم.