منحة العلام في شرح بلوغ المرام
حكم الوتر
٣٦٩/ ٢٠ - عَنْ أبي أيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «الْوِتْرُ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِخَمْسٍ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِثَلَاثٍ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُوتِرَ بِوَاحِدَةٍ فَلْيَفْعَلْ». رَوَاهُ الأرْبَعَةُ إلاَّ التِّرْمِذِيَّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَرَجَّحَ النَّسَائيُّ وَقْفَهُ.
٣٧٠/ ٢١ - وعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبي طَالِبٍ ﵁ قَالَ: «لَيْسَ الْوِتْرُ بِحَتْمٍ كَهَيْئَةِ المَكْتُوبَةِ، وَلكِنْ سُنَّةٌ سَنَّها رَسُولُ اللهِ ﷺ». رَوَاهُ النَّسَائيُّ والتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، والحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ.
٣٧١/ ٢٢ - وعَنْ جَابِرِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَامَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، ثُمَّ انْتَظَرُوه مِنَ الْقَابِلَةِ فَلَمْ يَخْرُجْ، وَقَالَ: «إنِّي خَشِيتُ أَنْ يُكْتَبَ عَلَيْكُمُ الْوِتْرُ». رَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ.
الكلام عليها من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجها:
أما حديث أبي أيوب، فقد أخرجه أبو داود (١٤٢٢) في كتاب «الصلاة»، باب «كم الوتر؟» من طريق بكر بن وائل، والنسائي (٣/ ٢٣٨) وابن ماجه (١١٩٠) وابن حبان (٦/ ١٧٠) من طريق الأوزاعي، كلاهما عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي أيوب الأنصاري ﵁، به مرفوعاً.
ورواه النسائي (٣/ ٢٣٨ - ٢٣٩) من طريق أبي مُعَيْدٍ، ومن طريق الحارث بن مسكين، عن سفيان، كلاهما عن الزهري موقوفاً.