Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٣/ ٢٦٥

فضل صلاة التطوع

٣٥٠/ ١ - عَنْ رَبيعَة بْنِ كعب الأَسْلَمِيِّ ﵁ قَالَ: قالَ لِي النبي ﷺ: «سَلْ»، فقُلْتُ: أَسَأَلُكَ مُرَافَقَتَكَ فِي الجَنَّةِ، فَقَالَ: «أَوَ غَيْرَ ذلِكَ؟»، قُلْتُ: هُوَ ذَاكَ، قَالَ: «فَأعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ». رَوَاهُ مُسلم.

الكلام عليه من وجوه:

الوجه الأول: في ترجمة الراوي:

هو ربيعة بن كعب بن مالك، أبو فراس الأسلمي، صحب النبي ﷺ قديماً، ولازمه حضراً وسفراً، وخدمه، وكان من أهل الصُّفَّة، وبقي في خدمة النبي ﷺ إلى أن قُبض، ثم خرج من المدينة، فنزل في بلاد أَسْلَمَ على بريد منها، ومات سنة ثلاث وستين، وليس له في الكتب الخمسة إلا هذا الحديث (١)، وقد نص على ذلك المنذري (٢)، وأما البخاري فلم يخرج له شيئاً (٣)، وقد وقع في بعض نسخ البلوغ: (ربيعة بن مالك)، فإما أن يكون وهماً من الحافظ، أو من بعض النساخ، والله أعلم.

الوجه الثاني: في تخريجه:

فقد أخرجه مسلم (٤٨٩) في كتاب «الصلاة» باب «فضل السجود والحث عليه» من طريق الأوزاعي قال: (حدثني يحيى بن أبي كثير، حدثني أبو سلمة، حدثني ربيعة بن كعب الأسلمي قال: كنت أبيت مع رسول الله ﷺ فأتيته بوضوئه وحاجته، فقال لي: «سل … » الحديث).