منحة العلام في شرح بلوغ المرام
كيفية صلاة النبي ﷺ في الليل
٣٧٦/ ٢٧ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: مَا كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهِ علَى إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُصَلِّي أرْبَعاً، فَلَا تَسْأَلْ عنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثمَّ يُصَلِّي أَرْبَعاً، فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثمَّ يُصَلِّي ثَلَاثاً، قَالَتْ عَائِشَةُ: فقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ؟ قَالَ: «يَا عَائِشَةُ، إنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٣٧٧/ ٢٨ - وَفِي رِوَايَةٍ لَهُمَا عَنْهَا: كَانَ يُصَلِّي مِنَ الليل عَشْرَ رَكَعَاتٍ، وَيُوتِرُ بِسَجْدَةٍ، وَيرْكَعُ رَكْعَتَي الْفَجْرِ، فَتِلْكَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ.
٣٧٨/ ٢٩ - وَعَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُوتِرُ مِنْ ذلِكَ بِخَمْسٍ، لَا يَجْلِسُ فِي شَيْءٍ إلاَّ فِي آخِرِهَا.
٣٧٩/ ٣٠ - وَعَنْهَا قَالتْ: مِنْ كُلِّ اللّيْلِ قَدْ أَوْتَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَانْتَهى وِتْرُهُ إلَى السَّحَر. مُتَّفَقٌ عَلَيْهما.
الكلام عليها من وجوه:
الوجه الأول: في تخريجها:
أما حديث عائشة ﵂ الأول، فقد أخرجه البخاري (١١٤٧) في كتاب «التهجد»، باب «قيام النبي ﷺ في الليل في رمضان وغيره»، ومسلم (٧٣٨) من طريق سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، أنه سأل عائشة زوج النبي ﷺ كيف كانت صلاة رسول الله ﷺ في رمضان؟ فقالت: … فذكرت الحديث.