Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام كراهة ترك قيام الليل لمن كان يقوم

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٣/ ٣٢٠

كراهة ترك قيام الليل لمن كان يقوم

٣٨٠/ ٣١ - عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرو بْنِ الْعَاصِي (١) ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يَا عَبْدَ اللهِ! لَا تَكُنْ مِثْلَ فُلَانٍ، كَانَ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ، فَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

الكلام عليه من وجوه:

الوجه الأول: في تخريجه:

فقد أخرجه البخاري (١١٥٢) في كتاب «التهجد»، باب «ما يكره من ترك قيام الليل لمن كان يقومه» ومسلم في كتاب «الصيام»، باب «النهي عن صوم الدهر» (١١٥٩) (١٨٥) من طريق الأوزاعي قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، قال: حدثني عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄، به مرفوعاً.

الوجه الثاني: هذا الحديث فيه الحث على قيام الليل والترغيب فيه، ووصية الإنسان بألا يتشبه بأهل الكسل الذي يزهدون في القُرَبِ والأعمال الصالحة، بل يتشبه بأهل الجد والنشاط والعمل الصالح، وإن كان قيام الليل نافلة، لكنه من أعظم الطاعات وأفضل القرب.

وقد اشتد حرص عبد الله بن عمرو ﵄ بعد هذه الوصية على الخير وعَظُمَ إقباله على العبادة، فصار يصلي كثيراً، ويتهجد كثيراً، حتى إنه كان لا