Skip to content

منحة العلام في شرح بلوغ المرام كيفية صلاة النبي ﷺ في الليل

منحة العلام في شرح بلوغ المرام

عبد الله بن صالح الفوزان

Printed page ٣/ ٣١٩

وأما ما ورد في قصة الوادي لما نام ﵊ هو والصحابة ﵃ عن صلاة الصبح حتى طلعت الشمس، وأنه لو كانت حواسه باقية مدركة مع النوم لأدرك الشمس وطلوع النهار، فقد أجيب عنه بأجوبة، لعل من أظهرها، أن القلب إنما يدرك الحسيات المتعلقة به كالحدث والألم ونحوهما، وأما طلوع الفجر والشمس، فإنما يدرك بالعين لا بالقلب.

الوجه الخامس: دل حديثها الأخير على أن الليل كله وقت للوتر، من بعد صلاة العشاء إلى طلوع الفجر - كما تقدم - سواء أوتر في أوله أو وسطه أو آخره.

وقد ورد عند أبي داود وغيره عنها لما سئلت متى كان يوتر ﷺ؟ قالت: (كل ذلك قد فعل، أوتر أول الليل، ووسطه، وآخره، ولكن انتهى وتره حين مات إلى السحر) (١).

وهذا صريح في أن آخر عمله ﷺ تأخير الوتر إلى آخر الليل، لأنه الأفضل - كما سيأتي إن شاء الله تعالى ـ.