منحة العلام في شرح بلوغ المرام
تخفيف راتبة الفجر وما يقرأ فيها
٣٦٢/ ١٣ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ النَّبيُّ ﷺ يُخَفِّفُ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْن قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، حَتَّى إنِّي أَقُول: أَقَرَأَ بِأُمِّ الكِتَابِ؟». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
٣٦٣/ ١٤ - وعنْ أَبي هُرَيْرَةَ ﵁: «أَنَّ النَّبيَّ ﷺ قَرَأَ فِي رَكْعَتَي الفَجْرِ: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾»، رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
الكلام عليهما من وجوه:
الوجه لأول: في تخريجهما:
أما الأول فقد أخرجه البخاري (١١٧١) في كتاب «التهجد»، باب «ما يُقرأ في ركعتي الفجر»، ومسلم (٧٢٤) من طريق محمد بن عبد الرحمن، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة ﵂ قالت: (كان النبي ﷺ يخفف الركعتين اللتين قبل صلاة الصبح حتى إني لأقول: هل قرأ بأمِّ الكتاب؟)، وهذا لفظ البخاري.
وأما الثاني فقد أخرجه مسلم (٧٢٦) في كتاب «صلاة المسافرين»، باب «استحباب ركعتي الفجر … وبيان ما يستحب أن يقرأ فيهما» من طريق مروان بن معاوية، عن يزيد - هو ابن كيسان - عن أبي حازم، عن أبي هريرة ﵁ به.
الوجه الثاني: الحديث الأول دليل على استحباب تخفيف راتبة الفجر، فلا يطيل القراءة فيها، ولا يطيل - أيضاً - الركوع والسجود، قال القرطبي: (ليس معنى هذا أنها شكت في قراءته ﷺ فيها بأمِّ القرآن … وإنما