منحة العلام في شرح بلوغ المرام
وقت الوتر
٣٧٢/ ٢٣ - عَنْ خَارِجَةَ بْنِ حُذَافَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ اللهَ أَمدَّكُمْ بِصَلَاةٍ هِيَ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ»، قُلْنَا: وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «الْوِتْرُ، مَا بَيْنَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلى طُلُوعِ الْفَجْرِ». رَوَاهُ الخمسة إلاَّ النَّسَائيَّ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ.
٣٧٣/ ٢٤ - وَرَوَى أَحْمَدُ: عَنْ عَمْرو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ نَحْوَهَ.
الكلام عليهما من وجوه:
الوجه الأول: في ترجمة الراوي:
أما الأول فهو خارجة بن حذافة بن غانم القرشي العدوي ﵁، كان أحد فرسان قريش، يقال: إنه كان يُعدل بألف فارس، ولي القضاء في مصر لعمرو بن العاص، وقيل: بل كان على شرطة عمرو، وهو معدود في المصريين، لأنه شهد فتح مصر، ولم يزل فيها إلى أن قتل فيها سنة أربعين، قتله أحد الخوارج الثلاثة الذين كانوا انتدبوا لقتل علي ومعاوية وعمرو بن العاص ﵃، فتم أمر الله في أمير المؤمين علي ﵁ دون الآخرين، حيث قتل الخارجيُّ خارجةَ هذا يظنه عمرو بن العاص، وذلك أنه استخلفه عمرو على صلاة الصبح ذلك اليوم، وأما معاوية فضربه الخارجي فجاءت الضربة في وركه فجرحت أليته.
له حديث واحد، وهو الحديث الذي معنا (١).