منحة العلام في شرح بلوغ المرام
خفيفتين بعد ما يطلع الفجر، وكانت ساعة لا أدخل على النبي ﷺ فيها).
وقد سكت عن بيان مكان راتبتي الظهر، وقد دل حديث عائشة المتقدم أنه ﷺ كان يصليها في بيته.
وقد ورد في الحث على صلاة النافلة في البيت وبيان فضلها أحاديث كثيرة، منها: حديث عبد الله بن عمرو ﵄ عن النبي ﷺ قال: «اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم ولا تتخذوها قبوراً» (١).
وعن زيد بن ثابت ﵁ أن النبي ﷺ قال: «صلوا أيها الناس في بيوتكم، فإن أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة»، وسأذكره بتمامه في «الإمامة» - إن شاء الله - حيث ذكره الحافظ هناك.
وعن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا قضى أحدكم الصلاة في مسجده فليجعل لبيته نصيباً من صلاته، فإن الله جاعل في بيته من صلاته خيراً» (٢).
وصلاة النافلة في البيت فيها فوائد عظيمة، منها:
١ - تمام الخشوع والإخلاص والبعد عن الرياء.
٢ - تحقيق الخيرية الموعود بها، ومن ذلك نزول الرحمة، وطرد الشيطان، ومضاعفة الأجر، ووجود القدوة الصالحة، وتربية أهل البيت من النساء والصغار.
٣ - أن فعلها في المنزل يخرج البيت عن كونه كالمقبرة.
٤ - امتثال أمر الرسول ﷺ الذي حثنا على صلاة النافلة في البيت. والله تعالى أعلم.