إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
أتتبعُ فاهُ هاهُنا وهاهُنا، يقولُ يَميناً وشمالاً: حيَّ على الصّلاةِ، حيَّ على الفلاحِ. . . الحديث " (١٨)، أخرجاهُ.
ولأبي داود: " يميناً وشمالاً، ولمْ يَسْتَدِرْ " (١٩).
عن عروة عن امرأةٍ من بني النجّارِ، قالَتْ: " كانَ بيتي من أطولِ بيتٍ حولَ المسجدِ، فَكانَ بِلال يُؤذّنُ عليهِ الفجرَ. . الحديث " (٢٠)، رواهُ أبو داود.
عن أبي جُحَيْفةَ، قالَ: " رأيتُ بِلالاً يُؤذّنُ ويَدورُ، وَيُتبعُ فاهُ هاهُنا وهاهُنا، وإصْبَعاهُ في أُذُنَيهِ " (٢١)، رواهُ أحمدُ، وابنُ ماجَةَ، والترمِذِيُّ، وقال: حسنٌ صحيحٌ، قلتُ: لهُ سند على شَرطِ الصّحيحينِ.
وعن سَعْدٍ القَرَظِ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أمرَ بِلالاً أن يجعلَ إصْبَعيهِ في أُذُنَيهِ، وقالَ: " إنّهُ أرفعُ لصوتِكَ " (٢٢)، رواهُ ابنُ ماجَةَ، وقد ضُعِّفَ إسْنادُهُ.
قد تقدّمَ قولُهُ ﵇ لعبدِ اللهِ بنِ زيدِ بنِ عبدِ ربّهِ: " قُمْ معَ بلالٍ، فألقِ عليهِ ما رأيتَ، فإنّهُ أندى صَوتاً مِنكَ " (٢٣).
ورَوى ابنُ خُزَيْمةَ في صحيحهِ عن أبي مَحْذورَةَ: " أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أمرَ نحواً من عشرينَ رجلاً فأذّنوا فأعجبَهُ صوتُ أبي مَحذورَةَ، فَعَلّمهُ الأَذانَ " (٢٤).
عن أبي هُريرة: أنّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: " المُلكُ في قريشٍ، والقَضاءُ في الأنصارِ، والأَذانُ في الحَبَشةِ " (٢٥)، رواهُ أحمدُ بإسنادٍ جَيّدٍ.