إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
عمرُ بنُ الخَطّابِ وهو في بيتِهِ، فخرَج يجرُّ رداءَهُ يقول: والّذي بعثَكَ بالحقّ يا رسولَ اللهِ، لفد رأيتُ مثلَ ما رأى، قال: فللهِ الحمدُ " (١٢)، رواهُ أحمدُ، وأبو داود، وابنُ ماجَةَ، والترمِذِيُّ ببعضهِ، وقالَ: حسَنٌ صحيحٌ، وابنُ خُزَيْمَةَ في صحيحهِ، ولهُ طُرُقٌ جيّدةٌ، وشاهدٌ نت حديثِ معاذِ بنِ جَبلٍ (١٣). فأذانُ أبي مَحْذورةَ، وإقامَةُ هذا الحديثِ مذهبُ الشافِعيّ الجديدُ.
عن جابرٍ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: " يا بِلالُ، إذا أذَّنتَ فَترسَّلْ، وإذا أقمْتَ فاحْدُرْ " (١٤)، رواهُ الترمِذِيُّ، وقالَ: لا نعرفهُ إلاّ من هذا الوجْهِ، وهو إسْنادٌ مَجهولٌ.
قلتُ: رواهُ أبو سعيدٍ الأسوارِيّ عبدُ المُنْعمِ الأَسْوارِيُّ بنُ نُعَيْم، قالَ البخاريُّ، وأبو حاتمٍ، وابنُ حبّانَ: مُنكَرُ الحديثِ، عن يحيى بنِ مُسْلمٍ، قال أبو زُرْعةَ: لا أدري مَنْ هو.
رَوى سعيدُ بنُ مَنصورٍ عن مَرحومِ بنِ عبدِ العزيزِ عن أبيهِ عن أبي الزُّبَيْرِ مُؤَذِّنِ بيتِ المَقْدِسِ: أنَّ عمرَ قالَ لهُ: إذا أذّنتَ فترَسَّلْ، وإذا أقمْتَ فاحْذِمْ " (١٥).
عن أبي هُريرةَ عن النبيِّ ﷺ، قالَ: " لا يُؤَذّنُ إلا مُتَوضِّئٌ (١٦)، رواهُ الترمِذِيُّ من حديثِ مُعاويةَ بنِ يحيى الصَدَفيِّ، وهوَ ضعيف جداً.
عن الزُّهْريّ عن أبي هُريرة: " لا يُنادي بالصلاةِ إلاّ مُتوَضِّئٌ " (١٧)، قال: وهذا أصحُّ، والزهري، لمْ يَسمعْ أبا هريرة.
عن أبي جُحَيْفةَ: وَهْبِ بن عبدِ اللهِ السُّوائِيِّ في حديثٍ، قالَ: " فأذّنَ بلالُ فَجعلتُ