Skip to content

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه كتاب الشهادات باب: من تقبل شهادته، ومن لا تقبل

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

ابن كثير

Printed page ٢/ ٤١٦

إسنادهِ: عليُّ بنُ زيدِ بنِ جُدعانَ، وفيهِ كلامٌ.

لكنْ رُويَ من حديثِ عبدِ الله بنِ عمْرو، بإسنادٍ أجودَ مِن هذا.

قالَ المُزَنيُّ: سمعتُ الشافعيَّ ﵀، وسُئلَ عن العدلِ، فقالَ: ما أحدٌ يطيعُ اللهَ، حتّى لا يَعصيَهُ، وما أحدٌ يَعصي اللهَ حتّى لا يطيعَهُ، ولكنْ إذا كانَ أكثرُ عملهِ الطاعةَ، ولا يقيمُ على كبيرةٍ، فهو عدلٌ.

عن أبي مسعودٍ البَدْريّ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " إنّ ممّا أدركَ الناسُ من كلامِ النّبُوةِ الأولى: إذا لمْ تستحِ، فاصنعْ ما شئتَ " (٣)، رواهُ البخاريُّ، وهذا: هو: الحديثُ الذي لمْ يسمعِ القَعْنَبيُّ من شُعبةَ سِواهُ.

وهو دليلٌ على الحَضِّ على اجتنابِ الرّذائلِ، ولا تُقْبلُ شهادةُ مُتعاطيها، واللهُ أعلمُ.

قالَ شُعْبةُ عن حُصيْنٍ عن أسيد - هو ابن أبي أسيد، قالَ: سمعتُ ابنَ عمرَ، وأتاهُ رجلٌ، فقالَ: إني كنتُ أكْنِسُ (٤) حتّى تزوّجتُ وعُتِقتُ، وحَجَجْتَ، قالَ: ما كنتَ تكنِسُ " (٥)، قالَ: العذرةَ، قالَ: أنت خبيثٌ، وعتقُكَ خبيثٌ، وحَجُّكَ خبيثٌ، اخرجْ منهُ كما دخلتَ فيهِ " (٦)، رواهُ البيهقيُّ بإسنادٍ صحيحٍ.

وهو دليلٌ على أنهُ: لا يُقْبلُ شهادتُهُ.

عن أبي هريرة: " أنّ رسولَ اللهِ ﷺ رأى رجلاً يتبعُ حمامةً، فقالَ: شيطانٌ يتبعُ شيطانةً " (٧)، رواهُ أبو داودَ، وابنُ ماجة، بإسنادٍ حسنٍ قويٍّ على شرطِ مسلمٍ،