إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
رسولُ اللهِ ﷺ: إذا أُعطيتَ شيئاً من غيرِ أن تسألَ فكلْ وتصدَّقَ " (٢٤)، أخرجاهُ.
ففيهِ: أنهُ يجوزُ تناولُ القضاءِ من بيتِ المالِ.
قد عُلمَ من غيرِ ما حديثٍ: أنهُ ﵇ كانَ يعودُ المرضى، ويَشهدُ الجنائزَ، ويُجيبُ الدّعوةَ.
عن أبي بَكْرةَ ﵁، قالَ: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: " لا يَقْضِي حاكمٌ بينَ اثنين وهو غَضبانُ " (٢٥)، أخرجاهُ.
وجميعُ الأوصافِ الباقيةِ (٢٦) مقيسةٌ على الغضبِ بجامعِ شغلِ الذّهنِ، فإنْ حكمَ والحالة هذهِ، ووافقَ الحقَّ ينفذْ، لما رواهُ عبدُ اللهِ بن الزُّبيرِ عن أبيهِ: " أن رجلاً من الأنصارِ خاصمهُ عند رسولِ اللهِ ﷺ في شِراجِ الحرّةِ التي يَسقون بها النخلَ، فقالَ الأنصاريُّ: سرِّحِ الماءَ (٢٧) فأبى عليهِ، فاختصما إلى رسولِ اللهِ ﷺ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ للزُّبيرِ: اسْقِ يا زُبَيْرُ، ثمَّ أرسلْهُ إلى جارِكَ، فغضبَ الأنصاريُّ، ثمَّ قالَ: يا رسولَ اللهِ، أنْ كانَ ابنَ عمّتكَ، قالَ: فتلوَّنَ وجهُ رسولِ اللهِ ﷺ، ثمَّ قالَ للزُّبيرِ: اسْقِ يا زُبَيْرُ، ثم احبسِ الماءَ حتّى يرجعَ إلى الجَدْرِ، فقال الزبير: والله إني لأحسب هيه الآية نزلت في ذلك: " فَلا ورَبِّكَ لا يُؤمنونَ حَتّى يحكِّمُوكَ فِيمَا شَجرَ بَيْنَهُمْ " (٢٨)، أخرجاهُ.
عن واثلةَ بنِ الأسقَعِ ﵁: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ، قالَ: " جَنِّبوا مساجدَكمْ صبيناكُمْ ومَجانينَكمْ، وشراءَكمْ وبيعَكُمْ، وخصوماتِكُمْ، ورفعَ أصواتِكُمْ، وإقامةَ