Skip to content

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه كتاب الأقضية باب: ولاية القضاء، وأدب القاضي

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

ابن كثير

Printed page ٢/ ٣٩٣

أحمدُ، والترمذيُّ، وقالَ: رُويَ عن أبي سلمة عن عبدِ الله بنِ عَمْرو، وسمعتُ الدّارميَّ يقولُ: هو أحسنُ شيءٍ رُويَ في هذا البابِ، قالَ: ورُويَ عن أبي سلمةَ عن أبيهِ، ولا يصحُّ.

وعن ثوبان، قالَ: " لعنَ رسولُ اللهِ ﷺ الراشيَ، والمرتشيَ، والرائشَ، يعني الذي بينهما " (٢٠)، رواهُ الإمامُ أحمدُ.

وعن أبي حُمَيْدٍ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " هدايا العُمّال غُلولٌ " (٢١)، رواهُ الإمامُ أحمدُ، بهذا اللفظِ، وهو في الصّحيحين بمعناهُ.

قالَ الشَّعبيُّ: " كان بينَ عمرَ، وأُبي خصومةٌ، قالَ عمرُ: اجعلْ بيني وبينَكَ رجلاً، فجعلا بينهما زيداً، يعني - ابن ثابتٍ، قالَ: فأتيناهُ، فقالَ عمرُ: أتيناكَ لتحكمَ بيننا، في بيتِهِ يُؤتى الحكَمُ " (٢٢)، رواهُ أبو القاسمِ البَغَويُّ عن عليِّ بنِ الجعْد عن شُعْبةَ عن سَيّارٍ عنهُ.

ففيه: أنهُ إذا اتفقَ للإمامِ والقاضي حكومةٌ، أنهُ يحكمُ فيهِ بعضُ نوّابهِ.

وكذا روينا عن علي: أنهُ تحاكمَ وهو رجلٌ من اليهودِ في دِرْعٍ لهُ إلى شُرَيْحٍ القاضي.

عن بشر (٢٣) بن السَّعْديِّ المالكيِّ، قالَ: " استعملَني عمرُ إلى الصّدقةِ، فلما فرغتُ منها، وأدّيتها إليهمْ، أمرَ لي بعُمالةٍ، فقُلت: إنّما عملتُ للهِ، فقالَ: خذْ ما أُعطيتَ، فإني عملتُ على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ فعَمَّلني فقلتُ مثلَ قولِكَ، فقالَ لي