Skip to content

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه كتاب الحدود باب: حد القذف

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

ابن كثير

Printed page ٢/ ٣٧١

وضرباً ونكالاً، وما أُخِذَ من أجرانِهِ ففيه القطعُ إذا بلغَ ما يُؤخذُ من ذلكَ ثمنَ المِجَنِّ " (٤)، رواهُ الإمامُ أحمدُ، وأبو دوادَ، والنسائيُّ، وابنُ ماجة.

وفيه: اعتبارُ الحرزِ، والنّصابِ أيضاً.

عن ابنِ عمرَ، قالَ: قطعَ رسولُ اللهِ ﷺ يدَ سارقٍ تُرْساً من صُفَّةِ النساءِ، ثمنُهُ ثلاثةُ دراهمَ " (٥)، رواهُ الإمامُ أحمدُ، وأبو دوادَ، والنسائيُّ.

فيهِ من الدليلِ: أنه تختلفُ الأحرازُ باختلافِ الأموالِ، والبلادِ، ونحو ذلكَ.

عن أبي ذرٍّ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: كيفَ أنتَ إذا أصابَ الناسَ موتٌ، البيتُ فيهِ بالوَصيفِ يعني: القبرَ؟، فقلتُ: اللهُ ورسولُهُ أعلمُ، أو ما خارَ اللهُ لي ورسولُهُ، قالَ: عليكَ بالصبرِ، أو قالَ: تصبرُ " (٦)، رواهُ الإمامُ أحمدُ، وابنُ ماجة، وأبو داودَ، وقالَ: قالَ حمّادُ بنُ أبي سليمان: " يُقْطعُ النّباشُ، لأنهُ دخلَ على الميّتِ قبرَهُ ".

وقالَ الشعبيُّ، وإبراهيمُ، والحسنُ: النّباشُ: " سارقٌ "، وهو قولُ العلماءِ قاطبةً، إلا أبا حنيفةَ، والثّوريَّ.

وقد ذكرَ ابنُ الصبَّاغ عن البَراءِ بنِ عازبٍ: أن رسولَ اللهِ ﷺ، قالَ: " منْ نبشَ قَطعناهُ ".

ولستُ أعلمُ هذا الحديثَ، وقد ذكرَ أنّ البيهقيَّ رواهُ في الخلافياتِ.

عن هشامِ بنِ عُرْوةَ: " أنّ مرزانَ بنَ الحكم أُتيَ برجلٍ يسرقُ الصّبيانَ، ثم يخرجُ بهم يبيعُهم في أرضٍ أخرى، فاستشارَ مروانُ في أمرِهِ، فأخبرهُ عُرْوةُ بهذا الحديثِ.