Skip to content

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه كتاب الحدود باب: حد القذف

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

ابن كثير

Printed page ٢/ ٣٦٩

إذا أصبحَ يقولُ: اللهمَّ إني تصدَّقتُ اليومَ بعِرضي على من ظَلَمني " (١٢)، رواهُ البخاري في الضّعفاءِ، وابنُ عدِيّ في كاملِهِ، وأبو بكر الخَرائطيُّ في كتابِهِ: مكارمِ الأخلاقِ من روايةِ محمدِ بنِ عبد الله العَمِّي عن ثابتٍ عن أنسٍ، وقد كانَ محمدٌ هذا من جلساءِ أيوبَ فيما ذكرَ ابنُ عُليَّةَ، ومعَ هذا، قالَ فيهِ أبو جعفرٍ العِجْليُّ: كانَ لا يُقيم الحديثَ، وأوردَ لهُ ابنُ عديٍّ غيرَ حديثٍ أنكرهُ عليهِ، ثمَّ قالَ: وأحاديثُهُ: غرائبُ، وأفراداتٌ، ولهُ عن أيوبَ غيرُ حديثٍ غريبٍ.

ثمَّ رواهُ البخاريُّ من حديثِ حمّادِ بنِ سَلَمةَ عن ثابتٍ عن عبدِ الرحمنِ بنِ عَجْلانَ عن النبيِّ ﷺ مُرْسلاً، ثمَّ قالَ: وهذا بإرسالِهِ أولى، واللهُ أعلمُ.

وكذا رواهُ أبو دوادَ في المراسيلِ عن موسى بنِ إسماعيلَ عن حَمّادِ بنِ سَلمةَ، وقالَ: هذا أصحّ من روايةِ محمدِ بنِ عبد الله العَمّي.

والغرضُ من إيرادِ هذا الحديثِ هنا: أنهُ من قذَفَ رجلاً، فإنهُ لا يحدُّ إلا بمطالبةِ المقذوفِ بالحدِّ، وأنهُ إذا عفا عنهُ سقَطَ، واللهُ أعلمُ.