إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
وقالَ عليٌّ للجالدِ: " اضربْ، واعطِ كلَّ عضوٍ حقَّهُ، واتّقِ وجهَهُ، ومذاكيرَهُ " (٤١).
وعنهُ: أنُ كانَ يقولُ: " يُضربُ الرّجلُ قائماً، والمرأةُ قاعدةً " (٤٢)، رواهما سعيد. قالَ محمدُ بنُ إسحاقَ عن يعقوبَ بنِ عبدِ الله الأشجِّ عن أبي أُمامةَ بنِ سَهْلِ بنِ حُنَيْفٍ عن سعيدِ بنِ سعدِ بنِ عُبادةَ، قالَ: " كانَ بينَ أبياتنا رُوَيْجلٌ ضعيفٌ مُخْدَجٌ، فلم يُرعِ الحيُّ إلا وهو على أمةٍ من إمائهم يُخبِّثُ بها، قالَ: فذكرَ ذلكَ سعدٌ بنُ عُبادةَ لرسولِ اللهِ ﷺ، وكانَ ذلكَ الرّجلُ مسلماً، فقالَ: اضربوهُ حدَّهُ، قالوا: يا رسولَ اللهِ، إنهُ أضعفُ ممّا تحسب، لو ضربناهُ مائةً قتلناهُ، فقالَ: خُذوا لهُ عِثكالاً فيهِ مائةُ شِمْراخٍ، ثمَّ اضربوهُ بهِ ضربةً واحدةً، قالَ: ففعلوا هكذا " (٤٣)، رواهُ الإمامُ أحمدُ، وابنُ ماجة.
ورواهُ أبو داودَ من حديثِ أبي أُمامةَ عن بعضِ أصحابِ النبيِّ ﷺ من الأنصارِ.
والنّسائيُّ عن أبي أُمامةَ عن أبيهِ.
والطَّبرانيُّ عن أبي أُمامةَ عن أبي سعيدٍ: فذكرَهُ.
ورواهُ الشافعيُّ عن أبي أُمامةَ عن النبيِّ ﷺ.
والظاهرُ: أنّ هذا الاضطرابَ لا يضرُّهُ، واللهُ أعلمُ.
قالَ الشَّعْبيُّ عن عليٍّ: أنهُ قالَ في قصةِ شراحةَ: لو كان شهدَ على هذهِ أحدٌ، لكانَ أوّلَ من يرمي الشاهدُ يشهدُ، ثم يُتبعُ شهادتَهُ حجرَه، ولكنها أقرّتْ، فأنا أوّلُ من رَماها، فرَماها بحجرٍ، ثمَّ روى الناسُ، وأنا فيهم، قال: فكنتُ واللهِ فيمن رجَمَها " (٤٤)، رواهُ الإمامُ أحمدُ.