إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
ورواهُ ابنُ ماجة من حديثِ واثِلةَ بنِ الأسْقعِ، وعبدِ الله بنِ عمرَ، وفي إسنادِ كلٍّ منهما: ضعفٌ.
ورَواهُ الحافظُ أبو أحمدَ العسّالُ من حديثِ إسْرائيلَ عن سُهَيْلٍ عن أبيهِ عن أبي هريرةَ مرفوعاً بنحوِهِ.
وقدْ جمعتُ ذلكَ مبسوطاً في جزءٍ مُفردٍ، واللهُ أعلمُ.
عن عليٍّ ﵁: " أنَّ أمةً لرسولِ اللهِ ﷺ زنتْ، فأمرَني أنْ أجلدَها، فإذا هي حديثُ عهْدٍ بنفاسٍ، فخشيتُ إنْ أنا جلدْتُها أن أقتلَها، فذكرتُ ذلكَ لرسولِ اللهِ ﷺ، فقالَ: أحسنتَ، اتركْها حتّى تماثلَ " (٣٧)، رواهُ مسلمٌ.
ففيهِ دليلٌ على: أنّ المرأةَ لا تُجلدُ إذ كانتْ حاملاً حتّى تضعَ، وتبرأ من ألمِ الولادةِ.
قالَ الشافعيُّ: أخبرَنا مالكٌ عن زيدِ بنِ أسلمَ: " أنّ رجلاً اعترفَ على نفسِهِ بالزّنا على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ، فدعا رسولُ اللهِ ﷺ بسوطٍ، فأُتي بسوطٍ مكسورٍ، فقالَ: فوقَ هذا، فأُتي بسوطٍ جديدٍ لمْ تُقطَعْ ثمرتُهُ، فقالَ: بينَ هذينِ، فأُتيَ بسوطٍ قد لانَ وركبهُ، فأمرَ بهِ فجُلدَ " (٣٨)، وهذا: مُرْسَلٌ.
قالَ الثَّوريُّ عن جويبرٍ عن الضحَّاك عن ابنِ مسعودٍ: أنهُ قالَ: " لا يحلُّ في هذهِ الأمةِ تجريدٌ، ولا مَدٌّ، ولا غلٌّ، ولا صفدٌ " (٣٩)، هذا: منقطعٌ - وجويبر: هو ابنُ سعيد: ضعيفٌ، إلا أنه يَقوى برواية الثّوري في جامعِهِ عنهُ.
عن أبي هريرةَ ﵁: أنّ رسولَ اللهِ ﷺ، قالَ: " إذا ضربَ أحدُكمْ، فلْيجتنب الوجهَ " (٤٠)، رواهُ مسلمٌ.