Skip to content

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه كتاب الحدود باب: حد الزنا

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

ابن كثير

Printed page ٢/ ٣٥٦

وعن عليٍّ: " لا نفْيَ عليهِ " (١٢)، وهو قولُ الفقهاءِ بالمدينةِ، وأحدُ القولين، واللهُ أعلمُ.

عن ابنِ عبّاسٍ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ، قالَ: " منْ وجدْتموهُ يعملُ عملَ قومِ لوطٍ، فاقتلوا الفاعلَ والمفعولَ بهِ " (١٣)، رواهُ الإمامُ أحمدُ، وأبو داودَ، والترمذيُّ، وابنُ ماجة، من حديثِ الدَّراوَرْديِّ عن عَمْرو (١٤) بن أبي بكر بنِ عَمْرو عن عِكْرمةَ عنهُ، وعمْرو، هذا، أخرجَ لهُ الأئمةُ الستّةُ في كُتُبهمْ، وتكلّمَ فيهِ ابن مَعينٍ وغيرُهُ لأجلِ هذا الحديثِ وغيرهِ، لكنْ روى أبو داودَ من حديث سعيدِ بنِ جُبَيْرٍ ومُجاهدٍ عن ابنِ عبّاسٍ: " في البكرِ يوجدُ على اللوطيةِ، قالَ: يُرْجمُ " (١٥).

ورواهُ البيهقيُّ من وجهٍ آخرَ، وحكاهُ الشافعيُّ عنهُ.

ورواهُ عن عليٍّ أيضاً: " أنهُ رجمَ لوطيّاً، ثم قالَ: وبهذا نأخذُ، يُرْجمُ اللوطيُّ مُحْصناً كانَ أو غيرَ مُحْصَنٍ، قالَ: وسعيدُ بنُ المسَيَّبِ يقولُ: " السنّةُ أن يُرجَمَ اللوطيُّ أُحصِنَ أوْ لمْ يُحصَنْ "، وعِكْرمةُ يرويهِ عن ابنِ عبّاسٍ عن النبيِّ ﷺ.

ورَوى البيهقيُّ من حديثِ محمد بنِ المُنْكدِرِ، وصَفْوانَ بنِ سُلَيْمٍ: " أنَّ خالدَ بنَ الوليدِ كتبَ إلى أبي بكرٍ في رجلٍ من العربِ يُنكَحُ كما تُنكَحُ المرأةُ، فجمعَ أبو بكر الناسَ، فاجتمعَ رأيُ أصحابِ محمد ﷺ على أن يحرقَهُ بالنّارِ، فكتبَ إلى خالدٍ بذلكَ " (١٦)، وهذا: منقطعٌ.