إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
عن عبد الله بن عَمْرو عن النبي ﷺ، قالَ: " القتلُ في سبيلِ اللهِ، يُكَفِّرُ كلَّ شيءٍ إلا الديْن " (٢٤)، رواهُ مسلمٌ.
ولهُ عن أبي قتادة (٢٥) نحوَهُ، وفي آخِرهِ: " كذاكَ قالَ جبريلُ ".
ورواهُ أحمدُ عن أبي (٢٦) هريرةَ، ومحمدِ بنِ عبد الله (٢٧) بنِ جَحش، والترمذيُّ عن أنسٍ (٢٨). واستدلّوا بهِ على أنهُ لا يجاهدُ مَن عليهِ ديْنٌ إلا بإذنِ غريمِهِ.
عن ابنِ مسعودٍ، قلتُ: " يا رسولَ اللهِ، أيُّ الأعمالِ أفضل؟، قالَ: الصلاةُ لوقتِها، قلتُ: ثمَّ أيٌّ؟، قالَ: بِرُّ الوالدين، قلتُ: ثمَّ أيٌّ؟، قالَ: الجهادُ في سبيلِ اللهِ " (٢٩)، أخرجاهُ.
فقد قدّمَ برَّ الوالدين على الجهادِ، فلا يُجاهد إلا بإذْنِهما.
وعن عبد اللهِ بنِ عَمْرٍو، قال: " جاءَ رجلٌ إلى رسولِ اللهِ ﷺ يسْتأذنُهُ في الجهادِ، قالَ: أحيٌّ والداك؟، قالَ: نعم، قالَ: ففيهما فجاهِدْ " (٣٠)، أخرجاهُ.
عن أبي سعيدٍ: " أنّ رجلاً هاجرَ إلى رسولِ اللهِ ﷺ من اليمنِ، فقالَ: هلْ لكَ أحدٌ باليمنِ؟، قالَ: أبوايَ، فقالَ: أذِنا لكَ؟، قالَ: لا، قالَ: ارجعْ إليهما فاستأذِنْهما، فإنْ أذِنا لكَ فجاهدْ، وإلا فبرَّهما " (٣١)، رواهُ أحمدُ، وأبو داودَ، وابنُ حبّانَ في صحيحهِ والأحاديثُ في هذا كثيرةٌ.