Skip to content

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

ابن كثير

Printed page ١/ ٧٣

محمدُ بنُ ثابتٍ العَبْدِيُّ، وقد ضعَّفهُ بعضُ الحُفّاظِ، ووثّقهُ بعضُهم، وقد خولِفَ في هذ الحديثِ، فرواهُ الثقاتُ من فعلِ ابنِ عُمرَ، قالَهُ البخاريُّ، وأَبو زُرْعةَ، وابنُ عَدِيٍّ، وقالَ الخَطّابيُّ: هذا: حديثٌ لا يَصحُّ، وقالَ البَيْهقِيُّ: رفعُ هذا الحديثِ غيرُ مُنكرٍ.

ورواهُ الإمامُ الشافعيُّ من حديثِ ابنِ الصِّمةِ، قالَ: " مَرَرْتُ على رسولِ اللهِ ﷺ وهو يبولُ فَسلمتُ عَليهِ، فَلمْ يردَّ حتى قامَ إلى جدارٍ، فحتَّهُ بعصا كانتْ معَهُ، ثُمّ وضَعَ يدَهُ على الجدارِ فمسَحَ وَجهَهُ وذِراعَيْهِ، ثُمّ ردَّ عليَّ السلامَ " (٦)، ويُسْتَدَلُّ بهِ أَيضاً على أَنَّهُ لا بُدَّ من ترابٍ طاهِرٍ يَعلَقُ بالوجهِ واليَدينِ حيثُ حَتَّ الجدارَ بالعَصا.

ورَوى الدارَقُطنيُّ عن ابنِ عُمرَ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " ضَربتان: ضَربةٌ للوجهِ، وضَرْبةٌ لليَدَينِ إلى المَرْفِقينِ " (٧)، ولا تَصحّ أسانيدُهُ.

- ورواه عن جابر بإسنادٍ جيّدٍ، وقد رَواهُ عن الأسلع، ولا يصح، في إسنادِهِ الرَّبيعُ بنُ بَدْرٍ، ويُعرفُ بعُلَيْلَةَ، وهوَ متروك.

عن جابرٍ أَنّ النبيَّ ﷺ قالَ: " أُعطيتُ خَمساً لَمْ يُعطَهُنَّ نَبيٌّ من قَبلي: نُصِرتُ بالرُّعْبِ مَسيرةَ شَهر، وجُعِلَتْ لي الأرضُ مَسْجداً وطَهوراً، فأَيُّما رجلٍ من أُمَّتي أدْرَكَتهُ الصَّلاةُ فَليُصلِّ. . الحديث " (٨)، أَخرجاهُ، اسْتُدلَّ بهِ على اشتراطِ دخولِ وقتِ الصلاةِ في صحّةِ التَّيمّمِ لها، لأَنّهُ لَمْ يُبَحْ لهُ التَّيمُّمُ إلاّ إذا أَدْرَكتهُ الصلاةُ.

تقدَّمَ قولُهُ ﵇: " وجُعِلتْ تُرْبتُها لنا طَهوراً إذا لَمْ نَجد الماءَ ".

وعن أَبي قِلابةَ عن عَمْرِو بنِ بُجْدانَ عن أَبي ذَرٍّ: أَنّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: " إنّ