إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
محمدُ بنُ ثابتٍ العَبْدِيُّ، وقد ضعَّفهُ بعضُ الحُفّاظِ، ووثّقهُ بعضُهم، وقد خولِفَ في هذ الحديثِ، فرواهُ الثقاتُ من فعلِ ابنِ عُمرَ، قالَهُ البخاريُّ، وأَبو زُرْعةَ، وابنُ عَدِيٍّ، وقالَ الخَطّابيُّ: هذا: حديثٌ لا يَصحُّ، وقالَ البَيْهقِيُّ: رفعُ هذا الحديثِ غيرُ مُنكرٍ.
ورواهُ الإمامُ الشافعيُّ من حديثِ ابنِ الصِّمةِ، قالَ: " مَرَرْتُ على رسولِ اللهِ ﷺ وهو يبولُ فَسلمتُ عَليهِ، فَلمْ يردَّ حتى قامَ إلى جدارٍ، فحتَّهُ بعصا كانتْ معَهُ، ثُمّ وضَعَ يدَهُ على الجدارِ فمسَحَ وَجهَهُ وذِراعَيْهِ، ثُمّ ردَّ عليَّ السلامَ " (٦)، ويُسْتَدَلُّ بهِ أَيضاً على أَنَّهُ لا بُدَّ من ترابٍ طاهِرٍ يَعلَقُ بالوجهِ واليَدينِ حيثُ حَتَّ الجدارَ بالعَصا.
ورَوى الدارَقُطنيُّ عن ابنِ عُمرَ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " ضَربتان: ضَربةٌ للوجهِ، وضَرْبةٌ لليَدَينِ إلى المَرْفِقينِ " (٧)، ولا تَصحّ أسانيدُهُ.
- ورواه عن جابر بإسنادٍ جيّدٍ، وقد رَواهُ عن الأسلع، ولا يصح، في إسنادِهِ الرَّبيعُ بنُ بَدْرٍ، ويُعرفُ بعُلَيْلَةَ، وهوَ متروك.
عن جابرٍ أَنّ النبيَّ ﷺ قالَ: " أُعطيتُ خَمساً لَمْ يُعطَهُنَّ نَبيٌّ من قَبلي: نُصِرتُ بالرُّعْبِ مَسيرةَ شَهر، وجُعِلَتْ لي الأرضُ مَسْجداً وطَهوراً، فأَيُّما رجلٍ من أُمَّتي أدْرَكَتهُ الصَّلاةُ فَليُصلِّ. . الحديث " (٨)، أَخرجاهُ، اسْتُدلَّ بهِ على اشتراطِ دخولِ وقتِ الصلاةِ في صحّةِ التَّيمّمِ لها، لأَنّهُ لَمْ يُبَحْ لهُ التَّيمُّمُ إلاّ إذا أَدْرَكتهُ الصلاةُ.
تقدَّمَ قولُهُ ﵇: " وجُعِلتْ تُرْبتُها لنا طَهوراً إذا لَمْ نَجد الماءَ ".
وعن أَبي قِلابةَ عن عَمْرِو بنِ بُجْدانَ عن أَبي ذَرٍّ: أَنّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: " إنّ