Skip to content

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه كتاب الطلاق باب: اللعان

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

ابن كثير

Printed page ٢/ ٢١٢

وللدارقطنيِّ عنهُ، قالَ: " ففرَّقَ رسولُ اللهِ ﷺ بينهما، وقالَ: لا يجتمعان أبداً (٩)، قالَ البيهقيّ: وإسنادُه صحيح، وللدارقطنيّ أيضاً عن ابنِ عمرَ مرفوعا: " والمتلاعنان إذا تفرقا، لا يجتمعان أبدا " (١٠).

وقال الثوريّ عن الأعمشِ عن إبراهيمَ عن عمرَ: أنهُ قالَ: " في المتلاعنين: يُفرَّقُ بينَهما، ولا يحتمعانِ أبداً " (١١). هذا: مُنقطعٌ.

وللدارَقُطنيّ عن عليّ، وابنِ مسعودٍ، قالا: " مضَت السّنةُ في المتلاعنين أنْ لا يجتمعا أبداً " (١٢). فهذهِ آثارٌ متعاضدةٌ على أنها لا تحلُّ لهُ أبداً، وأنها تحرمُ عليهِ على التأبيدِ. وقولُهُ: " فبدأ بالرّجلِ، ثمّ ثَنّى بالمرأةِ "، دليلٌ على: أنهُ لا يُعتدُّ بأيمانِها قبلَهُ.

وعن ابنِ عبّاسٍ: " أنّ رسولَ اللهِ ﷺ أمرَ رجلاً حينَ أمرَ المتلاعنين أنْ يَتلاعَنا أنْ يضعَ يدَهُ عندَ الخامسةِ على فيهِ، وقالَ: إنها موجبةٌ " (١٣)، رواهُ الشافعيُّ عن ابنِ عُيَيْنَةَ عن عاصمِ بنِ كُلَيْبٍ عن أيوب (١٤)، وأبو دواد، والنسائي.

عن سَهْل بنِ سَعْدٍ، قالَ في قصةِ العَجْلاني: " فتلاعَنا في المسجدِ، وأنا شاهدٌ " (١٥)، أخرجاه. قالوا: وقد كانَ سَهْلٌ إذ ذاكَ صغيراً، فلمْ يشهدْ ذلكَ، وإلا فقدْ شهدَهُ فئامٌ من الناسِ.