Skip to content

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه كتاب النكاح باب: ما يحرم من النكاح

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

ابن كثير

Printed page ٢/ ١٦٢

الحُمُرِ الأهليةِ " (٢٧)، فرواهُ البخاريُّ ومسلمٌ، وهذا لفظُهُ، وقد قيلَ أنهُ وقعَ فيه تقديمٌ وتأخيرٌ، واللهُ أعلمُ.

وقيلَ: بلْ هو كذلكَ، وأُبيحتْ المُتْعَةُ مرّتين، وحُرّمت مرّتين، نصَّ عليهِ الشافعيُّ وغيرُهُ.

عن ابنِ مسعودٍ: " لعنَ رسولُ اللهِ ﷺ المُحلِّلَ والمُحلَّلَ لهُ " (٢٨)، رواهُ أحمدُ، والنّسائيُّ والترمذيُّ، وقالَ: حسنٌ صحيحٌ.

ولهذا الحديثِ طرقٌ عدّةٌ عن جماعةٍ من الصّحابةِ، منهم: عليٌّ، وابنُ عبّاسٍ، وجابرٌ، وعقبةُ بنُ عامرٍ.

تقدَّم قولهُ ﵇: " كلُّ شرطٍ ليسَ فيه كتابِ الله، فهو باطلٌ " (٢٩).

عن عُقْبةَ بنِ عامرٍ: أنّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: " إنَّ أحقَّ الشروطِ أن تُوفّوا بهِ، ما اسْتَحْلَلتمْ بهِ الفروجَ " (٣٠)، أخرجاهُ.

عن عبدِ اللهِ بنِ عبّاسٍ: " أنهُ قالَ في الآية: " ولا جُنَاحَ عليْكُمْ فيمَا عَرَّضْتُم بهِ مِنْ خِطْبةِ النِّساءِ أوْ أكْنَنْتُمْ في أنْفُسِكُمْ "، قالَ: يقولُ: إني أردتُ التزوّجَ، ولَودِدتُ أنهُ يتيسَّرُ لي امرأةٌ صالحةٌ " (٣١)، رواهُ البخاريُّ.

وسيأتي قولُهُ ﵇ لفاطمةَ بنتِ قيسٍ، وهي مُعتدّةٌ: " فإذا حَلَلَتِ فآذنيني، فلما حلّتْ، خطبها على أُسامةَ بنِ زيدٍ بنِ حارثةَ مولاهُ " (٣٢)، وهذا تعريضٌ في العدّةِ.

عن ابن عمرَ: " نَهى رسولُ اللهِ ﷺ أن يبيعَ بعضُكُم على بيعِ بعضٍ، ولا يخطُبَ