إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
Printed page ٢/ ٥٦
الأنصارِ، قالَ: ومعَ الرَّجلِ أهلُهُ، فكانَ سمرةُ يدخلُ إلى نخلِهِ فيَتأذّى بهِ ويَشقُّ عليهِ، فطَلبَ إليهِ إنْ يُناقِلَهُ، فأبى، فأتى النبيَّ ﷺ، وطلبَ إليهِ النبيُّ ﷺ أن يبيعَهُ، فأبى، فطَلبَ إليهِ أن يُناقلَهُ فأبى، فقالَ النبيُّ ﷺ للأنصاريِّ: إذهبْ فاقطعْ نخلَهُ " (١٠)، هكذا رواهُ أبو داود بإسنادٍ حَسَنٍ.
فيُؤْخَذُ منهُ أنَّ مَنْ حَصَلتْ أغصانُ شجرهِ في هواءِ غيرِهِ، وطولبَ بإزالتِهِ، أنّها تُقْطعُ إن لم يمكن لها.
قالَ البخاريُّ: بابُ إذا هدَمَ حائطاً فلْيبنِ مثلَهُ، ثمَّ ساقَ فيهِ حديثَ أبي هريرةَ في قصّةِ جُرَيْجٍ الرّاهبِ لما اتّهموهُ بتلكَ المرأةِ، فهدَموا صَوْمَعَتَهُ، ثمّ ظَهَرتْ بَراءَتُهُ، فقالوا لهُ: نَبْني صَوْمعتَك من ذَهبٍ، فقالَ: لا، إلا مِن طينٍ " (١١).