Skip to content

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه كتاب البيوع باب: بيع المصراة، والرد بالعيب

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

ابن كثير

Printed page ٢/ ٢٧

إلاَّ بيَّنَ ما فيهِ، ولا يَحلُّ لأحدٍ يعلمُ ذلكَ إلاّ بيَّنهُ " (٥)، رواهُ أحمدُ، وهذا لَفْظُهُ، وابنُ ماجة، ولَفْظُهُ: " مَنْ باعَ عَيباً لمْ يُبيّنْهُ، لمْ يَزلْ في مَقْتٍ من اللهِ، ولمْ تزلْ المَلائكةُ تَلْعنُهُ " (٦)، وهو من حديثِ أبي جَعْفرٍ الرازِيِّ، وقدْ تَكَلّموا فيه.

وعن عُقْبةَ بنِ عامرٍ، سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: " المسلمُ أخو المسلمِ، لا يَحلُّ لمسلمٍ باعَ من أخيهِ بَيْعاً فيه عَيْبٌ إلا بَيَّنهُ لهُ " (٧)، رواهُ أحمدُ، وابنُ ماجة. أيضاً، وإسنادُهُ: حسَنٌ.

ولفظُ الإمامِ أحمدَ: " لا يَحلُّ لامرئ أنْ يُغَيِّبَ ما بِسلْعَتِهِ عن أخيهِ إنْ عَلمهُ بها تَركَها ".

وهذا يَقْتضي صحّة البيع وإن لم يُبيِّنِ العَيْبَ، لكنْ يكونُ المشتري بالخيارِ كما في المُصَرّاةِ، ولهذا قالَ ابن جَرير: في إسنادِ هذا الحديثِ نظَرٌ، وحديثُ المُحفَّلَةِ شاهدٌ لهُ ومُصَدِّقٌ لهُ.

وقد تقدَّمَ في حديثِ حَكيم بنِ حِزامٍ: " فإنْ صَدَقا وبيَّنا بُوركَ لهما في بَيعهما، وإنْ كتَما وكَذَبا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيعِهما "، فهوَ دالٌّ على صِحّةِ البيعِ، وإنْ لمْ يُبيِّنِ البائعُ عَيْبَ سِلْعَتِهِ.

عن مَخْلدِ بن خُفافِ بنِ إيماءِ بنِ رَحْضَةَ عن عُروةَ عن عائشةَ، قالتْ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " الخَراجُ بالضَّمان " (٨)، رواهُ الشافعيُّ، وأحمدُ، وأهلُ السُّنَنِ، وابنُ حِبّانَ في صَحيحهِ، ووثّقَ مَخْلداً هذا.

وقال أبو أحمدَ بنُ عَدِيٍّ: لا يُعرفُ لهُ غيرُ هذا الحديثِ، وقالَ أبو حاتمٍ الرّازيُّ: