إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
إنّما قالَ اللهُ: " قُلْ لا أَجِدُ فيمَا أُوحِيَ إليَّ مُحَرَّماً على طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إلاّ أنْ يَكونَ مَيْتَةً أو دَمَاً مَسْفُوحَاً أوْ لَحْمَ خِنْزيرٍ "، وأَنتم لا تَطعمونَهُ، أن تَدْبُغوهُ تَنْتَفِعوا بهِ " (٢٣)، رواهُ أَحمدُ بإسْنادٍ صحيحٍ، فيما قالَهُ الإمامُ مَجدُ الدينِ، وفيهِ دلالةٌ لتحليلِ جلدِ المَيْتةِ المَدبوغِ، وهو أَصحُّ القولين.
وعن أَبي هريرةَ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " مَن قتَلَ نفسَهُ بِسُمٍّ، فَسُمُّهُ في يَدِهِ يَتَحَسّاهُ في نارِ جَهَنّمَ خالِداً مُخَلَّداً فيها أَبداً " (٢٤)، أخرجاه.
وعنهُ، قالَ: " نَهى رسولُ اللهِ ﷺ عن الدّواءِ الخَبيثِ يَعني السَّمّ " (٢٥)، رواهُ أحمدُ، والترمِذيُّ، وابنُ ماجَةَ.
قالَ تعالى: " فَمَنْ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ ولا عادٍ فَإنَّ اللهَ غَفورٌ رَحيمٌ ".
عن جابرِ بنِ سَمُرَةَ: " أَنَّ رجلاً نزَلَ على الحَرَّةِ ومعَهُ أَهلُهُ ووَلَدُهُ، فقالَ لهُ رجلٌ: إنّ ناقةً لي ضلَّتْ، فإن وجدْتَها فأَمْسِكْها، فَوجَدَها ولمْ يجدْ صاحبَها فمَرضَتْ، فقالَتْ امرأَتُهُ: انْحرْها، فأَبى فنَفَقَتْ، فَقالَتْ امْرَأَتُهُ: اسْلَخْها حتى نُقَدِّدَ شَحْمَها ولحمَها، فقالَ: حتّى أَسأَلَ رسولَ اللهِ ﷺ، فأَتاهُ فَسَأَلَهُ، فقالَ: هَلْ عندَكَ غِنىً يُغْنيكَ؟ قالَ: لا، قالَ: فَكلوها، فجاءَ صاحبُها فأخبرَهُ الخبَرَ، قالَ: هلاّ كُنتَ نَحَرْتَها، قالَ: استَحْييْتُ " (٢٦)، رواهُ أَحمدُ، وأَبو داود، والّلفْظُ لهُ، وإسْنادُهُ على شَرْطِ مُسلم.
عن وائلِ بنِ حُجْرٍ: " أَنَّ طارقَ بنَ سُوَيدٍ الجُعْفيِّ سأَلَ النبيَّ ﷺ عن الخَمرِ، فَنَهاهُ، قالَ: إنّما أصنَعُها للدّواءِ، فقالَ: إنّهُ ليسَ بدواءٍ، ولكنّهُ داءٌ " (٢٧)، رواهُ مُسلمٌ.