Skip to content

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه كتاب الحج باب: الأطعمة

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

ابن كثير

Printed page ١/ ٣٦٧

عن جابرٍ، قالَ: " نَهى رسولُ اللهِ ﷺ عن أَكلِ الهِرِّ وأَكلِ ثَمنِها " (٥)، رواهُ أبو داود، والترمذيُّ، وابنُ ماجَةَ من حديثِ عمرَ بنِ زيدٍ الصَّنْعانيِّ - وهو ضَعيفٌ -، ولمْ يَرْوِ عنهُ سِوى عبدِ الرّزاقِ، ولكنْ سيأتي نَهْيُهُ ﵇ " عن كلِّ ذي نابٍ من السِّباعِ ".

ورَوى الإمامُ أحمدُ عن أبي النَّضْرِ عن عيسى بنِ المُسَيَّبِ عن أبي زُرْعَةَ عن أبي هريرةَ مرفوعاً: " الهرَّةُ سَبْعٌ " (٦)، وعيسى هذا ضَعيفٌ. تقدَّمَ حديثُ أبي قَتادةَ، والصَّعْبِ بنِ جَثّامَةَ في الحمارِ الوَحْشي.

وتقدّمَ في أبوابِ الإحرامِ حديثُ جابرٍ في الضَّبُع والضَّبُّ يُؤْكَلُ بالإجماعِ.

وقالَ أبو هريرةَ: " لوْ رأيتُ الظَّباءَ تَرتعُ في جَوانبِها ما ذَعَرْتُها " (٧)، أخرجاهُ.

وقالَ الشافعيُّ: لم تَزَلِ العربُ إلى اليومِ تأكلُ الضَّبُعَ، والثعلبَ، وتأكلُ الضَّبَّ، والأرنبَ، وحمارَ الوَحْشِ، ولمْ تَزَلْ تدعُ أكلَ الأسدِ، والنَّمِرِ، والذِّئْبِ تحريماً بالتَّقَذُّر.

عن أنسٍ، قالَ: " أَنْفَجْنا أرْنباً بِمَرِّ الظَّهْرانِ فَسَعى القومُ فَلَغَبوا، فأَدْرَكْتُها وأَخَذْتُها، فأَتَيْتُ بها أبا طَلْحةَ، فذَبَحها وبعثَ إلى رسولِ اللهِ ﷺ بِوَرِكِها وفَخِذَيْها فَقبِلَهُ " (٨)، أَخرَجاه.

ولهما عن ابنِ عبّاسٍ، قالَ: " سأَلتُ النبيَّ ﷺ عن الضَّبِّ، أحرامٌ هوَ؟ قال: لا " (٩).

عن ابنِ عبّاسٍ: أنهُ قالَ: " وكانَ أهلُ الجاهِليَّةِ يأكلونَ أشياءَ، ويتركونَ أشياءَ تَقَذُّراً، فبعَثَ اللهُ نبيَّهُ، وأنزلَ كتابَهُ، فأَحَلَّ حلالَهُ، وحرَّمَ حرامَهُ، فما أحَلَّ فهو حَلالٌ،