إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
عن ابنِ عبّاسٍ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " ليسَ على النّساءِ الحَلْقُ، إنّما على النّساءِ التَّقصيرُ " (٥٩)، رواهُ أبو داود بإسْنادٍ صحيحٍ.
وعن عليٍّ، قالَ: " نَهى النبيُّ ﷺ أن تَحلِقَ المرأةُ رأسَها " (٦٠)، رواهُ الترمِذِيُّ، وقال: فيهِ اضْطرابٌ.
عن أبي هريرةَ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: " اللهُمّ اغفِرْ للمُحَلّقينَ، قالوا: يا رسولَ اللهِ ولِلمقَصِّرينَ، قال: اللهُمَّ اغفِرْ للمُحَلّقينَ، قالوا: يا رسولَ اللهِ ولِلمقَصِّرينَ، قالَ: اللهُمَّ اغْفِرْ للمُحَلّقينَ، قالوا: يا رسولَ اللهِ، وللمقصِّرينَ، قالَ: ولِلمُقَصِّرينَ " (٦١).
فيهِ دلالةٌ على أنَّ الحَلْقَ نُسُكٌ، وعلى الصّحيحِ من القَولينِ.
وروى الإمامُ أحمدُ عن ابنِ عمرَ: " أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ لَبَّدَ رأسَهُ، وقالَ: لا أُحِلُّ حتّى أُحِلَّ من حجَّتي، وأحلِقَ رَأسي " (٦٢).
وقد تواترَ أنّهُ ﵇ خطَبَ الناسَ يومَ النّحْرِ، وعلّمَ الناسَ مناسِكَهم، رواهُ الجمعُ الغَفيرُ من الصّحابةِ.
قالَ جابرٌ: " ثمَّ ركبَ رسولُ اللهِ ﷺ إلى البيتِ، فصلّى بمكَّةَ الظُّهْرَ " (٦٣)، رواهُ مُسلمٌ.
ولهما عن ابنِ عمرَ: " أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أفاضَ، ثمَّ رجعَ فَصَلّى الظُّهرَ بِمنىً " (٦٤)، والجمعُ بينَهما مُشْكِلٌ جِدّاً.