Skip to content

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه كتاب الحج باب: صفة الحج

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

ابن كثير

Printed page ١/ ٣٤٠

بعدَ طُلوعِ الشمسِ، لفعلهِ ﵇.

ولِما روى الحسَنُ العُرَنِيُّ عن ابنِ عباسٍ، قالَ: " قدَّمَنا رسولُ اللهِ ﷺ أُغَيْلِمَةَ بني عبدِ المُطَّلبِ على حُمُراتٍ لنا من جَمْعٍ، فجعَلَ يَلْطَحُ أفخاذَنا ويقولُ: أُبَيْنيَّ، لا تَرموا الجَمْرةَ حتى تطلُعَ الشمسُ " (٥٤)، رواهُ أحمدُ، وأهلُ السُّنَنِ، إلاّ الترمِذِيّ، فإنّما رواهُ من حديثِ الحَكَم عن مِقْسَمٍ عن ابنِ عبّاسٍ، وصحَّحهُ الترمِذيُّ، والظاهرُ أنّ هذا الأمرَ للغِلْمةِ فقط، لا للنساءِ، فإنّ في روايةٍ لأحمدَ عنهُ، قالَ: " بعثَ بهِ رسولُ اللهِ ﷺ مع أهلِهِ إلى مِنىً يومَ النّحرِ، فَرَمَوا الجَمْرةَ معَ الفجرِ "، ولكنَّ أسماءَ بنتَ الصّديقِ رمَتْ الجَمْرةَ ثمَّ رجَعَتْ فصَلَّتْ الصبحَ، وقالَتْ: إنَّ النبيَّ ﷺ أذِنَ للظُّعْنِ " (٥٥)، أخرجاهُ.

قال جابرٌ: " ثمَّ انصرَفَ إلى المنْحَرِ، فنَحَرَ ثلاثاً وسِتّينَ بيدِهِ، ثمَّ أعطى عَليّاً فنَحَرَ ما غَبرَ، وأشركَهُ في هَدْيِهِ " (٥٦)، رواهُ مُسلمٌ.

عن أنَسٍ: " أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أتى مِنىً، فأتى الجمْرةَ فَرَماها، ثمَّ أتى مَنزلَهُ بمنىً ونحَرَ، ثمَّ قالَ للحلاّقِ: خُذْ، وأشارَ إلى جانبِهِ الأيمنِ، ثمَّ الأيْسرِ، ثمَّ جعَلَ يُعطيهِ الناسَ " (٥٧)، أخرجاهُ، ولفظُهُ لمُسلمٍ.

عن ابنِ عمرَ، قالَ: " حَلَقَ النبيُّ ﷺ وطائفةٌ من أصحابِهِ، وقَصَّرَ بعضُهم " (٥٨)، أخرجاهُ.

وعنهُ: أنّهُ قالَ في الأصْلَعِ: " يُمِرُّ الموسى على رأسِهِ "، رواهُ الدارَقُطنيُّ.