Skip to content

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه كتاب الحج باب: كفارات الإحرام

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

ابن كثير

Printed page ١/ ٣٢٨

النَّعمِ؟ فقالَ ابنُ عبّاسٍ: ثَمنُهُ يُهْدى إلى مَكّةَ " (١٥).

عن ابنِ عبّاسٍ، قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ يومَ فَتح مَكّةَ: " إنَّ هذا البلدَ حرّمَهُ اللهُ يومَ خلَقَ السّمواتِ والأرضَ، فَهو حَرامٌ بحرمةِ اللهِ إلى يومِ القيامةِ: لا يُعْضَدُ شَوْكُهُ، ولا يُنَفَّر صيْدُهُ، ولا يَلْتَقِطُ لُقطَتَهُ إلا مَنْ عرَّفَها، ولا يُخْتَلى خَلاها، فقالَ العبّاسُ: يا رسولَ اللهِ: إلا الإذْخِرَ، فإنَّهُ لِقَيْنِهِمْ وبُيُوتِهمْ، فقالَ: إلا الإذْخِرَ " (١٦)، أخرجاهُ.

قالَ الشافعيُّ عن ابنِ الزُّبَيْرِ، وعَطاءٍ: إنَّ في الدَّوْحةِ وهيَ الشجرةُ العظيمةُ: بقرةٌ، وقالَ عطاءٌ: وفي الشّجرةِ دونَها: شاةٌ " (١٧).

عن أنَسٍ، قالَ: " حرَّمَ رسولُ اللهِ ﷺ مِن كَذا إلى كَذا، لا يُقْطَعُ شجَرُها "، وفي لفظٍ: " ولا يُخْتَلى خَلاها، فمَنْ فَعلَ ذلكَ، فعَلَيْهِ لعنةُ اللهِ والملائكةِ، والنّاسِ أجمعين " (١٨)، أخرجاهُ.

وعن أبي سعيدٍ: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: " اللهُمَّ إنَّ إبراهيمَ حرَّمَ مكّةَ فجعَلها حَراماً، وإنّي حَرَّمتُ المدينةَ حَراماً ما بينَ لابَتَيْها، لا يُهْراقُ فيها دمٌ، ولا يُحمَلُ فيها سِلاحٌ لِقتالٍ، ولا تُخبَطُ فيها شَجرَةٌ إلا لِعَلفٍ " (١٩)، رواهُ مُسلمٌ.

وفي هذا المعنى أحاديثُ كثيرةٌ جدّاً.

عن سَعْدِ بنِ أبي وَقّاصٍ: " أنّهُ ركِبَ إلى قَصْرِهِ بالعَقيقِ، فوجَدَ عَبْداً يَقْطَعُ شَجراً أو يخبطُهُ فسلَبَهُ، فلمّا رجَعَ سَعْدٌ جاءَهُ أهلُ العبدِ فكلّموهُ أن يَرُدَّ على غُلامِهم، أو عليهم ما أُخذَ من غُلامِهم، فقالَ: مَعاذَ اللهِ أن أرُدَّ شيئاً نفَّلَنيهِ رسولُ