Skip to content

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

ابن كثير

Printed page ١/ ٣٨

رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ يتَوضَّأُ " (١١)، رواهُ مُسلمٌ في حديثٍ طَويل، ففي هذا دلالةٌ على إدخالِ المِرْفَقينِ في الغسلِ.

- فأمّا حديثُ جابرٍ: " أَنَّهُ وصَفَ وضوءَ رسولِ اللهِ ﷺ، فلَمّا بلَغَ المِرْفَقَينِ أَدارَ بيدِهِ عَلَيهما " (١٢)، فإنّهُ حديثٌ ضعيفٌ، رواهُ الدارَقُطنيُّ من روايةِ القاسِمِ بن محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ محمدِ بنِ عَقيلِ عن جدّهِ عن جابر، والقاسم متروك، وجدُّهُ فيهِ ضَعفٌ.

- عن عبدِ اللهِ بنِ زَيدٍ المازنيّ: " أَنَّهُ وَصَفَ وضوءَ رسولِ اللهِ ﷺ، فذكرَ الحديثَ، إلى أَن قال: " فَبدَأَ بمُقَدِّمِ رأسِهِ حتّى ذهبَ بِهما إلى قَفاهُ، ثُمَّ رَدَّهما إلى المَكانِ الذي بَدأَ مِنهُ " (١٣)، أَخرجاهُ.

- عن عثمانَ بنِ عفّانَ: " أَنَّهُ مسَحَ رأسَهُ ثَلاثاً، وقال: هكذا رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ يَفعَلُ " (١٤)، رواهُ أَحمدُ، وأَبو داودَ، ولَهُ طرُقٌ عَنهُ، إلاّ أَنّهُ غَريبٌ، وقَدْ عَلَّلَهُ أَبو داودَ، وقالَ: أحاديثُ عثمانَ الصِّحاحُ كُلُّها تَدلُّ عَلى مَسْحِ الرأسِ أنّهُ مرّة، وقالَ ابنُ الصلاحِ، والنواويُّ: هذا: حديثٌ حسَنٌ، ورُبّما ارتفَعَ مِن الحُسنِ إلى الصحَّةِ لشَواهدِهِ.

- وعن عبدِ اللهِ بنِ زيدٍ: " أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أَخَذَ لأُذنيهِ ماءً خلافَ الماءِ الذي أَخذَ لرأسِهِ " (١٥)، رواهُ البيهقيُّ، وقال: صحيح، وقالَ ابنُ الصَّلاحِ: حسَن.

- عن ابنِ عبّاسٍ: " أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ مسَحَ برأسِهِ وأُذنيهِ ظاهِرِهما، وباطنِهما " (١٦)،