Skip to content

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

ابن كثير

Printed page ١/ ٣٧

الوضوءَ، وخَلِّلْ بينَ الأَصابعِ، وبالغْ في الاسْتِنْشاقِ إلا أنْ تكونَ صائماً " (٨)، رواهُ الشافعيُّ، وأحمدُ، وأَهلُ السُّننِ، وصَحّحهُ التِّرمِذِيُّ، وابنُ خُزَيْمَةَ.

- عن حُمْرانَ مَوْلى عثمانَ: " أَنَّ عثمانَ ﵁، دَعا بَوضوءٍ فَتَوضَّأَ، فغَسَل كَفَّهُ ثَلاثَ مَرّاتٍ، ثم مَضْمَضَ واستَنْثرَ، ثُمَّ غسَل وَجهَهُ ثلاثَ مَراتٍ ثم غَسَلَ يَدَهُ اليُمنى إلى المِرْفَقِ ثلاثَ مَرّاتٍ ثُمَّ غسَلَ يَدهُ اليُسْرى مثلَ ذلكَ، ثم مَسَحَ برَأْسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ رجلَهُ اليُمنى إلى الكَعْبين ثلاثَ مَرّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ رِجلَهُ مثلَ ذلكَ، ثُمَّ قالَ: رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ تَوضَّأَ نحوَ وضوئي هذا، وقال: " مَنْ توضَّأَ نحوَ وضوئي، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتينِ لا يُحدِّثُ فيهما نَفسَهُ، غُفِرَ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنبِهِ " (٩)، أَخرجاهُ.

- عن ابنِ عمرَ: " أَنّ النّبيِّ ﷺ رأى رجُلاً غَطّى لحيتَهُ في الصّلاةِ، فقالَ: " اكشِفْ لحْيَتَك، فإنَّ اللِّحْيَةَ منَ الوَجْهِ "، قالَ الحافظُ أبو بَكْرٍ الحازِمِيُّ: هذا حديثٌ ضَعيفٌ، ولَمْ يَثبتْ عن النبيِّ ﷺ في هذا شيءٌ ".

- قلتُ: في حديثِ عَمرِو بنِ عَبَسَةَ عندَ مُسلمٍ: " ثُمَّ إذا غسَلَ وَجهَهُ كما أَمرَهُ اللهُ إلاّ خرّت خَطايا وجهِهِ مِن أَطرافِ لحيَتِهِ معَ الماءِ " (١٠)، فهذا أَصحُّ وأَظهرُ دلالةً على وجوبِ إفاضةِ الماءِ على المسترسِلِ.

- عن أبي هريرةَ: " أَنّهُ توضّأَ، فغسَلَ يدَهُ حتّى أَشرَعَ في العَضُدِ، وقالَ: هَكذا