Skip to content

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه كتاب الحج باب: الإحرام وما يحرم فيه

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

ابن كثير

Printed page ١/ ٣٢١

قلتهنَّ جُناحٌ: الغرابُ، والحِدَأةُ، والعقربُ، والفأرَةُ، والكلبُ العَقورُ " (٣٧)، أخرجاهُ.

ولَهما عن عائشَةَ: " مِثْلُهُ " (٣٨).

وقد قاسَ أصحابُنا جميعَ الصّيدِ المأكولِ على هذهِ الخَمْسِ بجامعِ عدمِ أكلِها.

عن المُطَّلِبِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ حَنْطَب عن جابرٍ عن النبيِّ ﷺ قال: " صيدُ البَرِّ لكُمْ حلالٌ، ما لمْ تصيدوهُ أو يُصَدْ لكُمْ " (٣٩)، رواهُ الشافعيُّ - وقالَ: هو أحسنُ حديثٍ رُويَ في هذا البابِ وأقيسُ -، وأحمدُ، وأبو داود، والنَّسائيُّ، والترمِذِيُّ، وقالَ: لا يُعرَفُ للمُطَّلبِ سَماعٌ من جابرٍ.

وعن الصَّعْبِ بنِ جَثّامَةَ: " أنهُ أهدى للنبيِّ ﷺ حمارَ وحْشٍ وهو بالأبْواءِ أو بِوَدّانَ، فرَدَّهُ عليهِ، فلمّا رأى ما في وجْهِهِ، قالَ: إنّا لمْ نَرُدَّهُ عليكَ إلا أنّا حُرُمٌ " (٤٠)، أخرجاهُ.

ووجْهُ هذا الحديثِ أنّهُ ظَنَّ أنّهُ صيدَ لهُ، بدليلِ حديثِ أبي قَتادَةَ الذي في الصّحيحين: " أنّهُ انطلق هو وأصحابُهُ فأحْرَموا كلُّهم إلا أبا قَتادَةَ، وأنهُ قتلَ حمارَ وَحْشٍ، فأكَلوا منها، ثمَّ سألوا رسولَ اللهِ ﷺ، فقالَ: منكم أحدٌ أمرَهُ أو أشارَ إليهِ بشيءٍ؟ قالوا: لا، قالَ: فَكُلوا ما بقيَ من لحمِها "، وفي روايةٍ: " هلْ معَكُمْ منهُ شيءٌ؟ قلتُ: نَعَمْ، فناوَلْتُهُ العَضُدَ فأكلَها " (٤١).

عن عبدِ الله بنِ مَعْقَلٍ، قال: " جلَسْتُ إلى كَعْبِ بنِ عُجْرةَ، فسألْتُهُ عن الفِدْيةِ، فقال: نزلَت فيّ خاصّةً، وهي لكمْ عامَّةً، حُمِلْتُ إلى رسولِ اللهِ ﷺ، والقَمْلُ يَتَناثَرُ على وجهي، فقالَ: ما كنتُ أَرَى الجَهدَ بلغَ بكَ ما أرى، تجدُ شاةً؟ فقلتُ: لا، قال