Skip to content

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه كتاب الحج

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

ابن كثير

Printed page ١/ ٣٠٢

قلتُ: وحجّاجُ بنُ أرطأة، وإن كان مسلمٌ قد أخرج لهُ مُتابَعةً إلا أنّهُ قد تركَهُ زائدةُ، وابنُ المبارَكِ، وابنُ مَهْدي، ويحيى القَطّانُ، ويحيى بنُ مَعينٍ، وأحمدُ، وغيرُهم، ثمَّ قد رواهُ غيرُهُ عن محمدِ بنِ المُنْكدِرِ عن جابرٍ موقوفاً.

وروى ابنُ لَهيعة عن عطاءٍ عن جابرٍ مرفوعاً: " الحجُّ والعُمرةُ فَريضتانِ واجبتانِ " (١٢)، قالَ البيهقيُّ: وهذا ضعيفٌ.

ورَوى الحافظُ أبو القاسمِ الطّبَرانيُّ من حديثِ يحيى بنِ أيوبَ الغافِقيِّ عن عُبَيد الله بنِ أبي جعفرٍ عن أبي الزُّبَيْرِ عن جابرٍ، قالَ: " قلتُ: يا رسولَ اللهِ العُمْرةُ واجبةٌ فَريضتُها كفريضةِ الحَجِّ؟ قالَ: لا، وأنْ تَعْتمرَ خيرٌ لكَ " (١٣)، وهذا إسْنادٌ على شَرطِ مُسلمٍ، ويحيى بنُ أيوبَ أخرجا لهُ، وهو يُغرِبُ.

وعن طَلْحةَ بنِ عُبَيْدِ اللهِ أنهُ سمعَ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: " الحَجُّ جهادٌ، والعُمْرةُ تَطَوُّعٌ " (١٤)، رواهُ ابنُ ماجَةَ من حديثِ الحسَن بنِ يَحبى الخُشَنيِّ وهو ضَعيفٌ.

وقد رُويَ نحو هذا الحديث من طرقٍ كلُّها ضَعيفةٌ.

قال الشافعيُّ: العُمرةُ سُنَّةٌ، لا نعلمُ أحداً رخَّص في تركِها، ولَيْسَ فيها شيءٌ يُثبتُ بأنها تَطوَعٌ، وقد جاء فيها شيءٌ عن النبيِّ ﷺ وهو ضَعيفٌ لا تقومُ بمثْلِهِ الحُجَّةُ.

عن ابنِ عبّاسٍ: " أنَّ الأقْرعَ بنَ حابسٍ، قالَ: يا رسولَ اللهِ: الحجُّ كلّ سنةٍ،