إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
قلتُ: وسَنَدُهُ على شَرْطهما، ولكنَّ الحديثَ في الصحيحِ بدونِ زيادةِ العُمرةِ.
ورَواهُ أبو بَكْر أحمدُ بنُ عَمْرِو بنِ أبي عاصمٍ في كتابِ السُّنَّةِ (٤)، بسندٍ لهُ على شرْطِ مُسلمٍ.
عن ابنِ عمرَ، قالَ: " جاءَ رجلٌ فقالَ: يا رسولَ اللهِ أوْصني، قالَ: اعبدِ اللهَ، ولا تُشرك بهِ شيئاً، وأقمِ الصّلاةَ وآتِ الزَّكاةَ، وصُمْ رَمضانَ، وحُجَّ البيتَ واعتمرْ، واسمعْ وأطِعْ، وعَليكَ بالعَلانيةِ، وإيّاكَ والسّرِّ " (٥).
وعن القاسمِ بنِ مُخَوَّلٍ الضِّبيِّ [عن أبيه] (٦)، قالَ: " قلتُ: يا رسولَ اللهِ أوصِني، قال: أقمِ الصّلاةَ، وآتِ الزَّكاةَ، وحجَّ البيت، واعتمِر، وبرَّ والديكَ، وصِلْ رَحمَكَ، وأقْرِ الضَّيْفَ، وامُر بالمعروفِ، وأنْهَ عن المنكرِ، وزُلْ معَ الحقِّ حيثُ ما زالَ " (٧)، رواهُ ابنُ حِبّانَ في صحيحِهِ.
وعن عائشةَ، قالتْ: " قلتُ: يا رسول الله: هَل على النّساءِ جهادٌ؟ قال: نَعمْ، عَليْهنَّ جِهادٌ لا قِتالَ فيهِ: الحَجُّ والعُمْرةُ " (٨)، كذا رواهُ ابنُ ماجَةَ عن أبي بكْرِ بنِ أبي شَيْبةَ عن محمدِ بنِ فُضَيْلٍ عن حَبيبِ بنِ أبي عَمْرةَ عن عائشة بنتِ طلْحةَ عن خالتِها عائشةَ ﵂، وهذا إسْنادٌ رجالُهُ على شَرْطِ الصحيحِ إلا أنَّ البخاريَّ رَوى هذا الحديثَ من حديثِ الثَّوْري وخالدٍ الطّحّانِ، وعبدِ الواحدِ بنِ زيادٍ ثلاثتِهم عن حَبيبِ بن أبي عَمْرةَ بسندِهِ، وليسَ عندَهُ ذكرُ العُمْرةِ.
وكذا رواهُ من حديثِ الثَّوْريِّ أيضاً عن مُعاويةَ بنِ إسْحاقَ عن عائشةَ بنتِ طَلْحة