إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه
فلْيَصوموا غداً " (١٢)، رواهُ أهلُ السُّننِ، ولفظُهُ لأبي داود، وقالَ: رواهُ جَماعةٌ عن سِماكٍ بنِ حَرْبٍ عن عِكْرِمَةَ مُرْسَلاً، وقالَ الترمِذِيُّ: رواهُ الثَّوريُّ وغيرُهُ عن سِماك عن عِكْرِمَةَ مُرْسَلاً، قالَ النَّسائيُّ: وهو أولى بالصَّواب، قالَ: وسِماكُ بنُ حَرْبٍ كانَ يَتَلَقَّنُ، وإذا انفردَ بأصلٍ لمْ يكنْ حُجّةً.
وعن ابنِ عمرَ، قالَ: " تَراءى الناسُ الهِلالَ، فأخْبرتُ رسولَ اللهِ ﷺ إني رأيتهُ، فَصامَ وأمرَ الناسَ بصيامِهِ " (١٣)، رواهُ أبو داود، والدارَقُطنيُّ، وقالَ: تفرَّدَ بهِ مَرْوانُ بنُ محمدٍ عن ابنِ وَهْبٍ وهو ثِقةٌ.
عن ابنِ عمرَ في حديثٍ، قالَ: " أمرَنا رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ وسَلّمَ أن نَنْسُكَ لِرُؤْيتهِ، فإن لمْ نرَهُ، وشهِدَ شاهِدا عَدْلٍ نَسَكْنا بشهادتيهما " (١٤)، رواهُ أبو داود، والدارَقُطنيُّ، وقالَ: إسْنادٌ مُتَّصِلٌ.
وعن رِبْعي بنِ حِراشٍ عن رجلٍ من أصحاب النبيّ ﷺ، قال: " اختلفَ الناسُ في آخرِ يومٍ من رَمضانَ، فقدِمَ أعرابيّان فَشهِدا عندَ النبيِّ ﷺ باللهِ لأهَلاّ الهِلالَ أمسِ عَشيَّةً، فأمرَ النبيُّ ﷺ النّاسَ أن يُفْطِروا، وأنْ يَغْدوا إلى مُصَلاّهُم " (١٥)، رواهُ أحمدُ، وأبو داود، وهذا لَفْظُهُ.
وعن أبي عُميْرِ بنِ أنسٍ عن عُمومتِهِ من الأنصار: " نحوَ ذلكَ " (١٦)، رواهُ أحمدُ، وابنُ ماجَةَ.
وعن ابنِ عُمرَ، وابنِ عبّاسٍ، قالَا: " إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أجازَ شهادةَ رجلٍ واحدٍ على رُؤْيَةِ هلالِ رَمَضانَ، وكانَ لا يُجيزُ شهادةَ الإفْطارِ إلا بِشاهدينِ " (١٧)، رواهُ