Skip to content

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

ابن كثير

Printed page ١/ ٢٦

فليغمِسهُ كُلَّهُ، ثُمَّ ليَطْرَحْهُ، فَإنَّ في أحدِ جَناحَيهِ شِفاءً، وفي الآخرِ داءً " (١٦)، رواهُ البُخارِيُّ.

- وروى أحمدُ، والنَّسائيُّ، وابنُ ماجَةَ عن أبي سعيدٍ مِثْلُهُ، وفيهِ: " فَإنَّهُ يُقَدِّمُ السُّمَّ، ويُؤَخِّرُ الشِّفاءَ " (١٧).

- وعن سَلْمانَ الفارسيِّ، قالَ: قال رسولُ اللهِ ﷺ: " كُلُّ طَعامٍ وشَراب وقَعَتْ فيهِ دابّةٌ لَيْسَ لَها دَمٌ، فماتَتْ فيهِ، حلالٌ أَكْلُهُ وشرْبُهُ، ووضوءُهُ " (١٨)، رَواهُ الدارَقُطنيُّ، وقالَ: لَمْ يَرْوهِ غيرُ سعيدِ بنِ أبي سعيدٍ الزُّبَيْدِيِّ، وهوَ: ضعيفٌ، وقالَ ابنُ عَديٍّ: هوَ: شيخٌ مَجهولٌ، وهذا الحديثُ، ليسَ بمحفوظٍ.

- عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ، ﵄، قالَ: سمعْتُ رسولَ اللهِ ﷺ، وهو يُسْألُ عنِ الماءِ يكونُ بالفَلاةِ منَ الأَرضِ، وما ينوبُهُ من السِّباع، والدَّوابّ؟ فقالَ: " إذا كانَ الماءُ قُلَّتينِ، لَمْ يَحْملِ الخبَثَ " (١٩) رَواهُ الشّافِعِيُّ، وأَحمدُ، وأَهْلُ السُّنَنِ، وابنُ خُزَيْمةَ، وابنُ حِبّانَ، في صحيحيهما، والحاكمُ في المُسْتَدْرَكِ، وقالَ: على شرْطِ البخاريِّ ومُسلمٍ، وصحَّحَهُ البَيْهَقِيُّ، والطَّحاويُّ، والخَطّابيُّ، وغيرُ واحدٍ من المتأَخِّرين، وقالَ أبو عمرَ بن عبدِ البَرِّ: هوَ: حديثٌ مُضْطَرِبٌ، وتوقّفَ فيهِ، وقالَ ابنُ مَعينٍ: هو: حديثٌ جيِّدٌ الإسْنادِ، وفي لَفْظٍ ابنِ ماجَةَ: " لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيءٌ " (٢٠)، وفي لَفْظٍ