Skip to content

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه كتاب الصلاة باب: صلاة العيدين

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

ابن كثير

Printed page ١/ ٢٠٤

العيدِ الزّوالُ، وأنها تُقضى كغيرِها، وقالَ الشافعيُّ: لو أعلمُ هذا ثابتاً أخذنا بهِ، يعني - في تأخيرِ القضاءِ إلى الغدِ.

قالَ الشافعيُّ: أخبرَنا إبراهيمُ بنُ محمدٍ قالَ: أخبَرَني أبو الحُويْرِث: أنَّ النبيَّ ﷺ كتبَ إلى عَمْرِو بنِ حَزْمٍ، وهو بنَجْرانَ: أن عجِّلِ الأضْحى، وأخِّر الفِطرَ، وذكِّرِ الناسَ " (٥)، هذا مُرْسَل، أبو الحُوَيْرِثِ: اسمُهُ عبدُالرحمن بنُ مُعاويةَ فيهِ ضعفٌ.

عن أنسٍ، قالَ: " كانَ رسولُ اللهِ ﷺ لا يَغدو يومَ الفِطرِ حتى يأكلَ تَمَراتٍ، ويأكلُهُنَّ وِتْراً " (٦)، رواهُ البخاريُّ.

وعن بُرَيدَةَ الأسْلَمِيِّ، قالَ: " كانَ النبيُّ ﷺ لا يخرج يومَ الفِطرِ حتى يَطْعَمَ، ولا يَطعمُ يومَ الأضحى حتى يُصلّيَ " (٧)، رواهُ أحمدُ، وابنُ ماجَةَ، والترمِذِيُّ، وقالَ: حسَنٌ غريبٌ، وهو من حديثِ ثَوابِ بن عُتْبةَ، وهو مختلفٌ فيهِ، وقد تابعَهُ عُقْبةُ بنُ عبدِ اللهِ الأصمُّ، لكنّهُ ضعيفٌ، فاللهُ أعلمُ.

عن أبي سعيدٍ، قالَ: " كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يخرجُ يومَ الفِطر والأضحى إلى المُصلّى " (٨)، رواهُ البخاريُّ.

تقدّمَ حديثُ أُمِّ عَطيَّةَ: " كُنّا نُؤْمَرُ أن نخرجَ يومَ العيدِ حتى نُخرجَ البكرَ من خِدْرِها "، وتقدّمَ الأمرُ بالتَّزيُّنِ للجُمعَةِ، وهذا في معناهُ.

وتقدّمَ الأمرُ بالغُسْلِ.

وقالَ مالكٌ عن نافعٍ: أنَّ ابنَ عمرَ كانَ يَغتسلُ يومَ الفِطرِ قبلَ أن يَغدوَ " (٩).