Skip to content

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه كتاب الصلاة باب: موقف الإمام والمأموم

إرشاد الفقيه إلى معرفة أدلة التنبيه

ابن كثير

Printed page ١/ ١٧٧

أحمد، وابنُ ماجَةَ بإسْنادٍ حسَنٍ، وهذا مَحمولٌ عندَ أصحابِنا على الكراهةِ، والأَمرُ بالإعادةِ على الندْبِ، كحديثِ أبي بَكْرةَ حيثُ أحرم قبل أن يصل إلى الصف، فقال له: زادَكَ اللهُ حِرْصاً ولا تَعُدْ " (١١)، ولمْ يُنْقَلْ أنّهُ أمرَهُ بالإعادةِ.

عن هَمّامِ بنِ الحارثِ: " أنَّ حُذَيْفةَ أمَّ الناسَ بالمَدائِنِ على دُكّان، فأخذَ أبو مَسعودٍ بقميصِهِ فَجَبذَهُ، فلما فزَعَ من صلاتِهِ قالَ: ألمْ تعلمْ أنّهُم كانوا يَنْهونَ عن ذلكَ؟ قالَ: بَلى، قد ذكرتُ ذلكَ حينَ مَدَدتني " (١٢)، رواهُ أبو دواد، والدّارَقُطنيُّ بإسْنادٍ جيِّدٍ.

ولأبي داود عن عَمّارٍ عن النبيِّ ﷺ، قالَ: " إذا أمَّ الرجلُ القومَ فلا يَقُمْ في مكانٍ أرْفَعَ من مَكانِهم، أو نحوَ ذلكَ " (١٣).

عن سَهْلِ بنِ سَعْدٍ: " أنَّ النبيَّ ﷺ جلسَ على المِنْبَرِ أوّلَ يومٍ وُضِعَ، فكبَّرَ وهو عليهِ ثُمَّ ركَعَ، ثمّ نزَلَ القَهْقَرَى فسجَدَ وسجَدَ الناسُ معهُ، ثمّ عادَ حتّى فرَغَ، فلما انصرَفَ قالَ: يا أيُّها الناسُ إنّما فَعلْتُ هذا لِتَأْتَمَّوا بي ولِتَعْلَموا صَلاتي " (١٤)، أخرجاهُ.

قال الشافِعيُّ عن ابنِ عُيَيْنَةَ عن عمّار الدُّهْني عن امرأة من قومِهِ يُقالُ لها حُجَيْرةَ عن أُمِّ سلَمةَ: " أنّها أمَّتْهنَّ، فقامَتْ وسَطاً " (١٥)، قالَ: ورَوى لَيْثُ بنُ أبي سُلَيْمٍ عن عَطاءٍ عن عائشةَ: " أنّها صلّتْ بنسْوةٍ فقامَتْ وسَطَهنَّ " (١٦).

عن أبي هريرةَ: " أنّهُ صلّى على ظَهْرِ المسجدِ بصلاةِ الإمامِ "، رواهُ الشافعيُّ، وسعيدُ بنُ مَنصورٍ، والبَيْهقيُّ (١٧).